تتجه التوقعات المناخية نحو شتاء قد يحمل مفاجآت جوية لتركيا، مع تزايد قوة ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ، وسط ترقب لما يمكن أن تتركه من انعكاسات على درجات الحرارة وكميات الأمطار في أوروبا والمنطقة خلال موسم 2026-2027.
وتشير التقديرات المناخية إلى أن الظاهرة قد تصل إلى ذروتها في نهاية ديسمبر/كانون الأول، وهو ما يضع الأشهر المقبلة تحت أنظار خبراء الطقس، خصوصاً مع احتمالات حدوث تغيرات في حركة الكتل الهوائية ومسارات الرياح، مشابهة لما تم رصده في تقارير موجات حر خانقة وأمطار كارثية.. توقعات صادمة لطقس تركيا في 2026 السابقة.
وتبرز تركيا ضمن المناطق التي قد تتأثر بهذه التحولات، إذ تشير التوقعات الموسمية إلى إمكانية تزايد فرص وصول الهواء البارد وهطول الأمطار خلال بعض فترات الشتاء، ولا سيما في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية من أوروبا.
ظاهرة النينيو تقترب من ذروتها.. ماذا يحدث في المحيط الهادئ؟
تبدأ ظاهرة النينيو عندما ترتفع حرارة المياه السطحية في الجزء الاستوائي من المحيط الهادئ فوق مستوياتها الطبيعية، الأمر الذي يؤدي إلى اضطرابات في التوازن المناخي العالمي ويؤثر على حركة الرياح وأنظمة الضغط الجوي.
وخلال الأسابيع الأخيرة، سجلت درجات حرارة المحيط الهادئ ارتفاعاً متسارعاً، وفق تحليل نشرته منظمة «سيفير ويذر يوروب» في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع توقعات باستمرار تطور الظاهرة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ما يتم رصده من تطورات عبر تقارير أمطار إسطنبول.. موعد هطول الأمطار الغزيرة في تركيا ومدة استمرارها.
ولا تقتصر التأثيرات المحتملة على المحيط الهادئ، إذ يمكن للتغيرات المرتبطة بالنينيو أن تنعكس على حركة الغلاف الجوي في مناطق بعيدة، بما في ذلك أوروبا وأمريكا الشمالية.
تحولات في حركة الرياح قد تجلب البرد إلى أوروبا
من المنتظر أن تشهد القارة الأوروبية تغيرات في توزيع أنظمة الضغط الجوي خلال نوفمبر، مع احتمال تشكل مرتفع جوي قوي في شمال غرب أوروبا، الأمر الذي قد يؤدي إلى تغيير مسارات الرياح والكتل الهوائية.
وفي ظل هذه التغيرات، قد تتجه كتل هوائية باردة من المناطق الشمالية نحو أجزاء من وسط وجنوب القارة، بينما تستمر الأجواء الأكثر دفئاً في مناطق من غرب أوروبا.
كما تشير التوقعات إلى زيادة فرص هطول الأمطار في بعض المناطق الأوروبية، نتيجة نشاط المنخفضات الجوية ووصول كتل هوائية رطبة من المحيط الأطلسي.
تركيا ضمن المناطق المرشحة لتأثيرات الشتاء
بالنسبة إلى تركيا، تتركز الأنظار على احتمالات تزايد النشاط المطري وانخفاض درجات الحرارة خلال موسم الشتاء المقبل، مع إمكانية تأثر البلاد بامتداد الكتل الهوائية الباردة التي تتحرك نحو جنوب شرق أوروبا، ومتابعة ما ورد حول متى تسقط الثلوج في إسطنبول 2026؟ موعد الثلوج المتوقع هذا الشتاء.
وقد تشهد بعض المناطق التركية فترات من الطقس البارد والممطر، فيما تبقى فرص تساقط الثلوج مرتبطة بمسارات المنخفضات الجوية ودرجات الحرارة في كل منطقة.
ومن المتوقع أن تتضح صورة الموسم تدريجياً مع اقتراب ديسمبر، خصوصاً أن تأثير ظاهرة النينيو لا يكون متشابهاً في جميع المناطق، ولا يؤدي بالضرورة إلى ظروف جوية واحدة في كل أنحاء تركيا.
الدوامة القطبية تضيف عاملاً جديداً إلى توقعات الشتاء
إلى جانب ظاهرة النينيو، تتابع التوقعات المناخية التغيرات المحتملة في الدوامة القطبية، وهي نظام من الرياح القوية يدور حول المناطق القطبية في طبقات الغلاف الجوي العليا.
وقد تؤثر الاضطرابات التي تحدث في هذه الطبقات على حركة الهواء البارد واتجاه انتقاله نحو المناطق المعتدلة، لكن انعكاساتها على الطقس السطحي قد تحتاج إلى عدة أسابيع حتى تظهر، لا سيما مع التحذيرات السابقة مثل الأرصاد تدق ناقوس الخطر.. صقيع وأمطار غزيرة تضرب إسطنبول.
وبين النينيو والتغيرات المحتملة في حركة الغلاف الجوي، يبدو أن شتاء 2026-2027 سيكون موسماً يستحق المتابعة، مع ترقب ما إذا كانت تركيا ستشهد بالفعل موجات برد وأمطاراً أكثر نشاطاً من المعتاد.











