شهدت أسعار الذهب تذبذبات ملحوظة في الأسواق العالمية انعکست على تداولات المعدن الأصفر، حيث تراجع السعر الفوري للأونصة إلى 4.066 دولاراً، مسجلاً أدنى مستوى له منذ الخامس من أغسطس، وفقاً لما ورد في تقرير نشرته صحيفة سوزجو التركية.
تحركات الأسعار وأسباب التذبذب
مع فقدان رالي الدولار الأمريكي لزخمه وتراجعه من أعلى مستوى له في 18 شهراً، دخل المعدن النفيس في مسار تعافي طفيف؛ إذ بلغ سعر أونصة الذهب 4.136 دولاراً مرتفعاً بنسبة 0.6% حسب التوقيت المحلي لتركيا عند الساعة 07:00.
وكانت صفقات الأربعاء قد شهدت ضغوطاً قوية على المعادن الثمينة نتيجة قوة الدولار وعائدات سندات الخزانة الأمريكية، قبل أن يدعم انخفاض العملة الأمريكية الطلب على الذهب عبر جعله أقل تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى.
توجهات الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات الفائدة
كشفت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) التابعة للبنك المركزي الأمريكي عن وجود انقسام بين صانعي السياسات بشأن مسار رفع أسعار الفائدة للسيطرة على صدمات الطاقة والتضخم الناتج عن الطلب.
ووفقاً لبيانات أداة (CME FedWatch)، يُسعّر المستثمرون احتمالية رفع الفائدة في اجتماع نهاية الشهر الحالي بنسبة ضعيفة لا تتجاوز 18%، في حين ترتفع تلك النسبة بقوة لتصل إلى 80% لاجتماع شهر ديسمبر المقبل.
آراء المحللين والأثر على المستثمرين
أوضح رئيس الأبحاث في شركة بيبرستون (Pepperstone)، كريس ويستون (Chris Weston)، أن المبررات الاستثمارية القصيرة الأجل للذهب لا تزال محل تساؤل، مشيراً إلى استمرار سيطرة البائعين على السوق.
وبيّن المحلل أن تحقيق نظرة إيجابية على المدى القريب يتطلب كسراً صعودياً لمستوى 4.275 دولاراً للأونصة، مضيفاً أن تقييم الأسواق لعائدات السندات طويلة الأجل كمخاطر مالية قد يعيد نشاط تجارة الخسارة بقوة أكبر.
ما يعنيه ذلك للمقيمين والأجانب في تركيا؟
يأتي هذا التذبذب العالمي في وقت يتابع فيه المواطنون والمقيمون في سوق الذهب عن كثب، نظراً لارتباط المعدن الثمينة بالمدخرات المحلية وتغيرات أسعار الصرف، مما يتطلب حذر المستثمرين الأفراد في اسطنبول وعموم المدن التركية تجاه تقلبات السوق القصيرة.











