عقدت لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان التركي اجتماعاً موسعاً برئاسة النائب عن حزب العدالة والتنمية عن مدينة سامسون محمد موش، وذلك للاستماع إلى تقارير أنشطة البنك المركزي التركي وفقاً للقانون رقم 1211. وشهد الاجتماع نقاشات واسعة بين النواب حول القضايا الاقتصادية والمالية الراهنة بحسب ما نقلته صحيفة سوزجو.
تصريحات حاسمة حول مسار التضخم
قدم محافظ البنك المركزي التركي فاتح كاراهان عرضاً شاملاً أمام النواب، أكد خلاله أن عملية خفض التضخم مستمرة رغم فقدانها بعض الزخم بسبب التوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية. وأوضح أن موقف السياسة النقدية المشددة أدى إلى تباطؤ واضح وملحوظ في الطلب المحلي داخل البلاد.
وأشار فاتح كاراهان إلى أن البنك مستمر في استخدام كافة الأدوات المتاحة بحزم لتحقيق استقرار الأسعار، مبيناً أن التراجع في معدلات التضخم بدأ يظهر بوضوح في البنود التي تتأثر بشكل مباشر بالسياسات النقدية للبنك.
تأثيرات الأوضاع العالمية على الاقتصاد
تطرق محافظ المركزي إلى التحديات الخارجية، مشيراً إلى أن الصراعات والتوترات الجيوسياسية أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الشحن والنقل البحري نتيجة الاضطرابات في طرق التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وأضاف أن هذه الصدمات العرضية حدت جزئياً من انعكاسات التحسن المحلي على التضخم العام، لافتاً إلى التوقعات بأن يشهد النمو العالمي تباطؤاً خلال الفترة القادمة.
الأثر العملي على المواطنين والمقيمين في تركيا
على صعيد المؤشرات المحلية، أوضح البنك المركزي التركي أن العجز في الحساب الجاري واصل تراجعه بدعم من تحسن التجارة الخارجية خارج قطاع الطاقة وانتعاش عائدات قطاع السياحة. وعلى الرغم من استقرار معدل البطالة الرئيسي، إلا أن مؤشرات البطالة واسعة النطاق والطلبات على فرص العمل لا تزال تسجل مستويات مرتفعة، مما يفرض على المقيمين والمستهلكين متابعة تطورات الأسعار والسياسات المالية عن قُرب في ظل استمرار سياسات التشديد النقدي.
اقرأ أيضًا: عقب هجمات الحوثيين.. تركيا تتحرك عسكريًا وترسل قوات إلى السعودية — ضربات إلكترونية متتالية ضد بنوك كوريا.. ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟












