أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بيانًا توضيحيًا بشأن اختبار القدرات وآلية قبول الطلبة الراغبين في الالتحاق بتخصصات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة في مؤسسات التعليم العالي بقطاع غزة، وذلك بعد انتهاء الاختبار وبدء إجراءات المفاضلة بين المتقدمين.
وأكدت الوزارة أن عدم قبول بعض الطلبة لا يعني الحكم على قدراتهم أو مستواهم الأكاديمي، وإنما يعود بشكل أساسي إلى محدودية عدد المقاعد المتاحة مقارنة بالأعداد الكبيرة من المتقدمين، في ظل ضرورة الالتزام بالطاقة الاستيعابية ومتطلبات جودة التعليم في البرامج الطبية.
نحو 6000 طالب تقدموا للاختبار
وأوضحت الوزارة أن عدد المتقدمين لاختبار القدرات بلغ قرابة 6000 طالب وطالبة، فيما تم تشكيل لجنة مشتركة من الوزارة والجامعات الأربع للإشراف على مختلف مراحل العملية، بدءًا من إعداد الاختبار وتنفيذه، وصولًا إلى تدقيق النتائج وترتيب الطلبة وتحديد المقبولين.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق أن الاختبار عُقد على فترتين، حيث تقدم 4259 طالبًا وطالبة في الفترة الأولى، و777 طالبًا وطالبة في الفترة الثانية، على أن يتم احتساب المعدل النهائي للقبول وفق المعادلة المعتمدة.
كيف تم احتساب نتائج القبول؟
بحسب الوزارة، تم ترتيب المتقدمين وفق المعادلة التي تجمع بين نتيجة الثانوية العامة وعلامة اختبار القدرات، بحيث يمثل كل منهما 50% من المعدل النهائي للقبول.
وبناءً على النتائج والطاقة الاستيعابية للبرامج، جرى قبول أصحاب أعلى المتوسطات، حيث بلغ عدد المقبولين في المرحلة الحالية نحو 1500 طالب وطالبة، تم توزيعهم على ثمانية برامج في أربع جامعات، وفق الأعداد التي يمكن للبرامج استيعابها.
لماذا تم تنظيم جلسة إضافية للاختبار؟
وأشارت الوزارة إلى أن الاختبار جرى في ظروف استثنائية، من بينها انقطاع الكهرباء والإنترنت وعدم تمكن بعض الطلبة من الوصول إلى قاعات الامتحان.
ولذلك تم تنظيم جلسة إضافية للطلبة الذين تعذر عليهم التقدم في الجلسة الأولى، بهدف ضمان تكافؤ الفرص وعدم تحميل الطلبة نتائج ظروف خارجة عن إرادتهم.
زيادة أعداد القبول بنسبة 20%
وفي ضوء الظروف الاستثنائية التي يعيشها طلبة قطاع غزة، وعدم قدرة عدد كبير منهم على مغادرة القطاع للدراسة في جامعات أخرى، أوضحت الوزارة أنها قامت بزيادة أعداد القبول بنسبة 20% فوق الطاقة الاستيعابية الأساسية للبرامج.
وأكدت أن هذه الزيادة جاءت مراعاة للظروف الإنسانية والتعليمية الاستثنائية التي يمر بها الطلبة في القطاع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المتطلبات الأكاديمية والتدريبية والسريرية والمخبرية اللازمة لجودة التعليم الطبي.
هل توجد دفعة جديدة من المقبولين؟
وأعلنت الوزارة أنها ستتابع أعداد الطلبة الذين يلتحقون فعليًا بالبرامج المختلفة، وفي حال وجود مقاعد شاغرة وعدم اكتمال الشعب إلى الحد الأعلى المسموح به، سيتم قبول دفعة جديدة من الطلبة وفق الطاقة الاستيعابية المتاحة والبيانات الواردة من الجامعات.
كما أشارت إلى أنها ستنظر في إمكانية زيادة إضافية تصل إلى 10% لكل برنامج، بهدف استيعاب أعداد أخرى من الطلبة الذين حالت الظروف الراهنة دون مغادرتهم قطاع غزة للدراسة في جامعات أخرى.
رسالة مهمة للطلبة
وأكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن اختبار القدرات وآلية المفاضلة لم تُعتمد للحكم على قدرات الطلبة بشكل منفصل، وإنما لتنظيم أعداد المتقدمين واختيار الأعداد التي يمكن استيعابها في البرامج الطبية وفق معايير موحدة.
وأوضحت أن الهدف من الآلية هو تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين المتقدمين، إلى جانب الحفاظ على جودة التعليم والالتزام بالطاقة الاستيعابية الفعلية للجامعات، مع مراعاة الظروف الاستثنائية التي يمر بها طلبة قطاع غزة.
وبذلك، يبقى ملف القبول مفتوحًا أمام إمكانية إجراء قبول إضافي في حال توفر مقاعد شاغرة، وهو ما يجعل الطلبة غير المقبولين في المرحلة الحالية مطالبين بمتابعة إعلانات وزارة التربية والتعليم العالي والجامعات المعنية خلال الفترة المقبلة.










