نفت مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية السورية، نهلة عثمان، صحة الأنباء المتداولة حول عزم ألمانيا ترحيل نحو 700 ألف لاجئ سوري من أراضيها، مؤكدة أن هذه المعلومات لا تعكس حقيقة الإجراءات التي تتبعها السلطات الألمانية.
وقالت عثمان، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، إن ذلك يأتي بعد اجتماع مع وزارة الداخلية الألمانية في برلين في 24 سبتمبر/أيلول 2026، مشيرة إلى أن الجانب السوري يتابع أوضاع اللاجئين السوريين في ألمانيا من خلال الحوار مع الجهات الألمانية المعنية.
مباحثات لتغيير أنواع الإقامات
وأوضحت عثمان أن دمشق تبحث بالتنسيق مع الحكومة الألمانية والجهات المختصة إمكانية تغيير أنواع الإقامات بما يتناسب مع أوضاع السوريين الذين استقروا واندماجوا في المجتمع الألماني.
وتشمل هذه الجهود، بحسب المسؤولة السورية، البحث عن مسارات قانونية تسمح لبعض الأشخاص بتعديل وضع إقامتهم وفق ظروفهم ووفق القوانين الألمانية.
كما أشارت إلى العمل على إتاحة فرص جديدة لإعادة النظر في ملفات الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات رفض، وذلك ضمن الإجراءات والقوانين المعمول بها في ألمانيا.
ماذا يحدث بشأن ملف السوريين في ألمانيا؟
يأتي هذا التصريح في وقت تجري فيه برلين ودمشق مباحثات بشأن أوضاع السوريين المقيمين في ألمانيا ومسارات الإقامة والعودة.
وكانت الحكومة الألمانية قد تحدثت خلال الأشهر الماضية عن مراجعة أوضاع بعض السوريين الذين لم يعد لديهم أساس قانوني واضح للإقامة، إلى جانب بحث العودة الطوعية والتعامل مع الحالات التي تستوفي شروط الترحيل وفق القانون.
وفي المقابل، أكدت السلطات السورية أن المباحثات الحالية تشمل أيضًا البحث عن خيارات إقامة بديلة للسوريين الذين استقروا في ألمانيا واندماجوا في المجتمع.
لا قرار بترحيل جماعي لـ700 ألف لاجئ
وشددت نهلة عثمان على أن الحديث عن خطة ألمانية لترحيل 700 ألف لاجئ سوري لا يستند، بحسب المعلومات التي عرضتها بعد الاجتماع مع الجانب الألماني، إلى الإجراءات الفعلية التي تتبعها السلطات في الوقت الحالي.
وأكدت في الوقت نفسه استمرار وزارة الخارجية السورية في متابعة أوضاع السوريين في الخارج والتواصل مع الدول المضيفة والمنظمات الدولية، بهدف متابعة حقوقهم وأوضاعهم القانونية والإنسانية.













