توقع بنك جيه بي مورغان أن يواصل البنك المركزي التركي سياسة خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، مرجحًا خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس في كل من اجتماعي أكتوبر وديسمبر.
وبحسب توقعات البنك، قد يؤدي هذان الخفضان إلى وصول سعر الفائدة في تركيا إلى 35% بنهاية عام 2026، في ظل مؤشرات على استمرار تراجع التضخم الأساسي، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
توقعات بتراجع التضخم في تركيا
وقال جيه بي مورغان إن التضخم الشهري الرئيسي، بعد تعديله موسميًا، قد يتراجع في سبتمبر إلى 1.9% مقارنة بـ2.3% في أغسطس، بينما يُتوقع أن ينخفض التضخم الأساسي إلى 1.6% مقابل 2% في الشهر السابق.
كما يتوقع البنك تراجع معدل التضخم السنوي إلى 30.2% في سبتمبر، مقارنة بـ31.5% في أغسطس.
في المقابل، قد ترتفع أسعار المستهلكين بنسبة 2.2% على أساس شهري، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع أسعار الوقود وتغيرات الأسعار المرتبطة بموسم العودة إلى المدارس.
ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على التضخم
ويتوقع البنك ارتفاع أسعار الطاقة بنحو 6% خلال سبتمبر، نتيجة صعود أسعار النفط العالمية وانعكاس ذلك على أسعار البنزين والديزل والوقود.
وفي المقابل، يُرجح أن يبقى تضخم أسعار المواد الغذائية تحت السيطرة نسبيًا، مع توقع ارتفاعها بنحو 0.9% على أساس شهري.
كما توقع جيه بي مورغان أن يصل معدل التضخم الرئيسي في تركيا إلى نحو 29.5% بنهاية العام.
تغييرات مرتقبة في أسعار الوقود
وأشار البنك إلى احتمال إلغاء تركيا آلية التسعير المتدرج للبنزين، إلى جانب التخلص التدريجي من الدعم الضريبي المقدم للديزل، وهي خطوات قد يكون لها تأثير مباشر على أسعار الوقود ومعدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
الفائدة والأسواق التركية تحت المراقبة
وتأتي توقعات خفض الفائدة في وقت لا تزال فيه أسعار الفائدة التركية من بين الأعلى عالميًا، بينما تواجه الأسواق المالية التركية ضغوطًا متزايدة.
ويرى جيه بي مورغان أن مسار السياسة النقدية سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات التضخم، وأسعار الطاقة، واستقرار الأسواق المالية، إلى جانب قدرة البنك المركزي التركي على مواصلة سياسة التيسير النقدي دون التأثير سلبًا على استقرار الليرة والأسعار.
وتترقب الأسواق اجتماع البنك المركزي التركي في 22 أكتوبر لمعرفة ما إذا كان خفض الفائدة المتوقع سيصبح خطوة فعلية، قبل الاجتماع اللاحق في ديسمبر.












