أثار الزلزال الذي بلغت قوته 5.4 درجة وضرب منطقة كاراكوبرو في ولاية شانلي أورفا جنوب تركيا، اهتماماً واسعاً بخطوط الصدع النشطة في المنطقة، وسط تحذيرات من خبراء الزلازل بشأن قدرة صدع بوزوفا على إنتاج زلازل أقوى مستقبلاً.
وقال البروفيسور الدكتور حسن سوزبيلير، مدير مركز البحوث والتطبيقات بجامعة دوكوز إيلول وعضو المجلس العلمي لإدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD)، إن الزلزال الأخير قد يكون مرتبطاً بصدع بوزوفا، مشيراً إلى أن الصدع قادر نظرياً على إنتاج زلزال تصل قوته إلى 7 درجات.
وبحسب بيانات إدارة الكوارث والطوارئ التركية، وقع الزلزال عند الساعة 10:40 صباحاً، على عمق بلغ نحو 7.39 كيلومتر.
زلزال مرتبط بصدع بوزوفا
وأوضح سوزبيلير أن مركز الزلزال يقع بالقرب من الطرف الشرقي لصدع بوزوفا، مشيراً إلى أن الهزة لم تكن مفاجئة من الناحية الجيولوجية.
ويُصنف صدع بوزوفا، وفق خريطة الصدوع النشطة المحدثة في تركيا، على أنه صدع انزلاقي أيمن يبلغ طوله نحو 55 كيلومتراً.
وأضاف الخبير أن المنطقة ربما شهدت تراكمات في الإجهاد الأرضي عقب زلازل كهرمان مرعش المدمرة التي وقعت في 6 فبراير/شباط 2023.
الصدع قادر على إنتاج زلزال بقوة 7 درجات
وحذر سوزبيلير من أن صدع بوزوفا ظل هادئاً لفترة طويلة، لكنه يمتلك القدرة، من الناحية الجيولوجية، على إنتاج زلازل تصل قوتها إلى 7 درجات.
كما سبق أن أشار خبراء آخرون، بينهم البروفيسور أوكان تويسوز، إلى قدرة الصدع على إنتاج زلزال بهذه القوة، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني التنبؤ بوقوع زلزال كبير في المستقبل القريب.
تحذير بشأن سد أتاتورك
وأشار سوزبيلير إلى وجود اختلافات بين العلماء بشأن مدى نشاط صدع بوزوفا، إلا أن وقوع الزلزال الأخير بقوة 5.4 درجة يمثل مؤشراً مهماً على نشاطه.
وشدد على ضرورة إجراء دراسات تفصيلية لتقييم التأثير المحتمل لزلزال بقوة 7 درجات على سد أتاتورك، نظراً لقرب الصدع من منطقة السد.
وأكد أن تقييم المخاطر الزلزالية في المنطقة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة يجب أن يحظيا بأولوية، خصوصاً في ظل أهمية سد أتاتورك والبنية التحتية المحيطة به.












