شهد حزب الشعب الجمهوري التركي موجة جديدة من الاستقالات، عقب إعلان رئيس بلدية أنقرة الكبرى منصور يافاش مغادرة الحزب ومواصلة مسيرته السياسية بصفة مستقلة.
ولم يتوقف الأمر عند يافاش، إذ أعلن عدد من رؤساء البلديات في محافظة أنقرة استقالتهم من عضوية الحزب، في خطوة تعكس تصاعد التوترات والخلافات داخل صفوف حزب الشعب الجمهوري.
وشملت قائمة المستقيلين رؤساء بلديات بيبازاري، وكالجيك، وجودول، وبولاتلي، وأياش، وشريفليكوتشيسار، وإلماداغ، حيث أكد عدد منهم أنهم سيواصلون أداء مهامهم كرؤساء بلديات بصورة مستقلة.
رؤساء البلديات: سنواصل العمل بشكل مستقل
أعلن رئيس بلدية بيبازاري أوزر كاساب استقالته من حزب الشعب الجمهوري، مؤكدًا أنه سيواصل مسيرته السياسية مستقلًا، وأنه سيستمر في خدمة سكان المنطقة والوفاء بالوعود التي قطعها للناخبين.
كما أعلن رئيس بلدية كالجيك ساتلميش كاراكوتش مغادرته الحزب، مؤكدًا أنه سيواصل مهامه كرئيس للبلدية بصفة مستقلة.
من جانبه، أعلن رئيس بلدية غودول محمد دوغاناي إنهاء عضويته في الحزب، مشيرًا إلى أنه سيواصل العمل لخدمة المواطنين بالتعاون مع منصور يافاش، مع التأكيد على التزامه بمسؤولياته تجاه سكان المنطقة.
كما أعلن رؤساء بلديات بولاتلي وأياش وشريفليكوتشيسار وإلماداغ استقالاتهم من الحزب، لتنضم بذلك سبع بلديات إلى موجة المغادرين بعد قرار يافاش.
ما سبب استقالة منصور يافاش؟
جاء قرار منصور يافاش بعد تصاعد الخلافات داخل حزب الشعب الجمهوري، ولا سيما عقب تصريحات المتحدث باسم الحزب مسلم ساري، الذي انتقد يافاش على خلفية عدم حضوره فعالية حزبية في سبتمبر، إضافة إلى إبلاغه قيادة حزب أخرى بقرارات تتعلق بمشروعه.
ورد يافاش على هذه الانتقادات، مؤكدًا أنه لم يعتبر نفسه يومًا فوق الأحزاب السياسية، ورفض ما وصفه بالاتهام المتعالي بحقه.
منصور يافاش: سأواصل مسيرتي السياسية مستقلًا
وفي بيان مطول أعلن فيه استقالته، أوضح يافاش أن قراره لم يكن وليد الغضب أو الاستياء، وإنما جاء بعد دراسة ومسؤولية، مؤكدًا أن أفكاره السياسية الأساسية لم تتغير.
وأشار رئيس بلدية أنقرة إلى أنه عمل خلال فترة توليه المنصب على إدارة المدينة بطريقة تقوم على النزاهة والشفافية والمساءلة، مؤكدًا أن حصوله على دعم مواطنين من مختلف التوجهات السياسية يمثل دليلًا على نجاح هذا النهج.
وأكد يافاش أن تجربته في رئاسة بلدية أنقرة أثبتت إمكانية جمع المواطنين من مختلف الانتماءات السياسية حول أهداف مشتركة، مشددًا على أن خدمة المواطنين لا ينبغي أن تتوقف على انتمائهم الحزبي.
رسالة يافاش بشأن إرادة الناخبين
وشدد منصور يافاش في بيانه على أهمية احترام إرادة الناخبين، معتبرًا أن المناصب التي يحصل عليها السياسيون عبر أصوات المواطنين تمثل أمانة يجب الحفاظ عليها.
وقال إن قراره بمواصلة العمل مستقلًا يأتي انطلاقًا من هذا المبدأ، مؤكدًا أنه سيواصل خدمة جميع سكان أنقرة، سواء صوتوا له أم لا، بعيدًا عن انتماءاتهم السياسية.
واختتم يافاش موقفه بالتأكيد على تحمله المسؤولية الكاملة عن قراره، مشددًا على أن الحكم النهائي في النهاية يعود إلى الشعب.











