شهدت اللغة التركية إقبالًا متزايدًا من الطلاب في عدد من دول العالم، بالتزامن مع تنامي الاهتمام بتركيا على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
وقال مدير معهد «يونس أمره» التركي، حياتي ديفيلي، إن نجاحات تركيا خلال السنوات الماضية انعكست بشكل واضح على الاهتمام بلغتها، مشيرًا إلى أن الإقبال على تعلم التركية «زاد بشكل مذهل» مع تنامي حضور البلاد في مختلف المجالات.
وفي حديث لوكالة الأناضول على هامش فعاليات أيام الثقافة التركية في المغرب، أوضح ديفيلي أن أنشطة المعهد في المملكة بدأت عام 2012، عقب توقيع بروتوكول تعاون مع جامعة محمد الخامس، قبل أن تتوسع الفعاليات الثقافية والتعليمية بين الجانبين.
وأشار إلى أن نحو 100 شاب مغربي يتعلمون اللغة التركية سنويًا، مؤكدًا أن المعهد يسعى من خلال برامجه إلى تعزيز التواصل الثقافي بين تركيا والمغرب، وتقريب المثقفين والفنانين من البلدين.
وأوضح ديفيلي أن العلاقات الثقافية بين تركيا والقارة الإفريقية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير، لافتًا إلى نشاط المعهد في كل من المغرب والجزائر، مع خطط للتوسع في دول إفريقية أخرى.
وبحسب ديفيلي، ارتفع عدد الراغبين في تعلم اللغة التركية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل العدد من نحو 5 إلى 10 آلاف طالب في السابق إلى قرابة 60 ألف طالب حاليًا، معتبرًا أن هذا الارتفاع يعكس تنامي الاهتمام باللغة التركية ومستقبل حضورها خارج تركيا.
ولم يقتصر انتشار تعليم التركية على المنطقة العربية وإفريقيا، إذ يعمل معهد «يونس أمره» من خلال شبكة واسعة من المراكز والبرامج التعليمية والثقافية في دول مختلفة حول العالم. وتشير بيانات سابقة للمعهد إلى انتشار أنشطته في عشرات الدول، إلى جانب تنظيم دورات وبرامج لتعليم اللغة والثقافة التركية.
كما يواصل المعهد تطوير أدوات جديدة لتعليم التركية، بما في ذلك استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في برامج تعليم اللغة، في إطار مساعٍ لتوسيع الوصول إلى المتعلمين حول العالم.
ويُعد معهد «يونس أمره» من أبرز المؤسسات التركية المعنية بنشر اللغة والثقافة التركية خارج البلاد، حيث تأسس عام 2009 ويقدم دورات لغوية وأنشطة ثقافية وفنية وأكاديمية في دول متعددة.
ويأتي هذا التوسع بالتزامن مع استمرار الأنشطة الثقافية للمعهد في المنطقة، حيث نظم مؤخرًا فعاليات تعليمية وثقافية في دول عربية، بينها مصر وفلسطين وتونس.











