تحولت حادثة وقعت داخل منزل الممثل التركي الشهير كيفانش تاتليتوغ في منطقة غوكتورك بإسطنبول إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا، بعد سقوط عامل تركماني من سطح المنزل أثناء قيامه بأعمال التنظيف، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة ونقله إلى العناية المركزة.
وبعد توقيف صاحب شركة التنظيف على خلفية الحادث ثم الإفراج عنه، تقدم الأخير بشكوى جنائية تضمنت ادعاءات بشأن تعرضه للإجبار على توقيع عقد أثناء احتجازه.
عامل يسقط من سطح المنزل
وبحسب المعلومات الواردة، وقعت الحادثة في 31 أغسطس/آب داخل منزل كيفانش تاتليتوغ في غوكتورك.
وكان صاحب الشركة، المعروف بالأحرف الأولى أ.أ. ويبلغ من العمر 42 عامًا، قد بدأ أعمال طلاء وتجصيص في المنزل، والتي كان من المقرر أن تستمر نحو أربعة أيام.
وخلال أعمال التجديد، أبلغ سائق تاتليتوغ صاحب الشركة بضرورة تنظيف المنزل بعد انتهاء الأعمال.
وبحسب الرواية الواردة، أخبر صاحب الشركة السائق بأنه يعرف شخصًا يمكنه تنفيذ أعمال التنظيف، قبل أن يلتقي بالعامل التركماني بهادور يانغيباييف ويتفق معه على تفاصيل العمل والأجر.
وبعد وصول يانغيباييف إلى المنزل، صعد إلى السطح أثناء عملية التنظيف، قبل أن يفقد توازنه ويسقط من مكان مرتفع.
وأصيب العامل بجروح خطيرة، ونُقل إلى المستشفى حيث أُدخل إلى وحدة العناية المركزة.
توقيف صاحب شركة التنظيف
وعقب الحادثة، أوقفت السلطات صاحب شركة التنظيف للتحقيق معه.
وخلال إفادته، نفى أ.أ. أن يكون يانغيباييف أحد موظفيه، وقال إن العامل لم يكن يعمل لديه، وإنه لم يطلب منه، ولا من أحد العاملين معه، الصعود إلى سطح المنزل.
وبعد استجوابه من قبل النيابة العامة، أُفرج عن صاحب الشركة.
ادعاء بإجباره على توقيع عقد
لكن القضية أخذت منحى آخر بعد أن تقدم صاحب الشركة بشكوى تضمنت ادعاءات بشأن ما حدث أثناء فترة احتجازه.
وبحسب إفادته، اقترب منه شخص عرّف نفسه بأنه المحامي إ.أ.، وقال إنه يمثل كيفانش تاتليتوغ، وعرض عليه مساعدته والخروج من الاحتجاز.
وزعم صاحب الشركة أن المحامي أجبره على توقيع عقد مؤلف من ثلاث صفحات.
وقال إن الصفحة الأولى من الوثيقة كانت تتعلق بأعمال «الطلاء والتجديد»، لكنه لم يتمكن من قراءة محتوى الصفحات الأخرى، وفقًا لما ورد في شكواه.
كما زعم لاحقًا أنه علم بأن العقد قديم، وأن هناك محاولة لاستخدامه لتحميله مسؤولية الحادث.
شكوى ضد المحامي
وتضمنت الإجراءات اللاحقة تقديم شكوى إلى نقابة المحامين في إسطنبول وإلى مكتب المدعي العام.
وطالب الالتماس المقدم إلى نقابة المحامين بفتح تحقيق تأديبي بحق المحامي إ.أ.، مدعيًا أنه حاول التأثير في إرادة صاحب الشركة أثناء احتجازه مستغلًا صفته المهنية.
كما تضمنت الشكوى الجنائية اسم كل من كيفانش تاتليتوغ والمحامي إ.أ. كمشتبه بهما، على خلفية الادعاءات الواردة في الملف.
وبحسب الشكوى، قال المحامي لصاحب الشركة خلال اللقاء ما معناه: «سأساعدك، سأخرجك من هنا»، قبل أن يُطلب منه تقديم النسخة الأصلية من العقد الذي يُزعم أنه وقّعه.
التحقيقات مستمرة
وتبقى هذه الوقائع في إطار الادعاءات الواردة في الشكوى والإفادات، ولا تعني ثبوت الاتهامات بحق أي من الأشخاص المذكورين.
وتتركز التحقيقات على ملابسات سقوط العامل من سطح المنزل، وطبيعة علاقته بصاحب شركة التنظيف، إضافة إلى ظروف توقيع العقد المزعوم وما إذا كانت هناك أي مخالفات قانونية خلال فترة احتجاز صاحب الشركة.
في الوقت نفسه، يظل وضع العامل المصاب من أبرز جوانب القضية، بعد تعرضه لإصابات خطيرة استدعت نقله إلى العناية المركزة














