تواصل الفنانة التركية عايشة إيشيك كتابة قصة استثنائية في تحدي الإعاقة، بعدما نجحت في تحويل فقدان ذراعيها خلال طفولتها إلى مسيرة حافلة بالإنجازات الفنية والرياضية، وصولاً إلى افتتاح معرضها الفني الخامس والثلاثين في مدينة أنطاليا جنوبي تركيا.
وفقدت إيشيك ذراعيها عندما كانت في الخامسة من عمرها، إثر تعرضها لحادث علقت خلاله ذراعاها في آلة زراعية.
وبعد الحادث، ساعدتها والدتها على الاعتماد على قدميها في أداء احتياجاتها اليومية، حتى تمكنت تدريجياً من الإمساك بالقلم وأدوات الطعام، ثم اكتشفت قدرتها على الرسم باستخدام قدميها.
وفي سن التاسعة عشرة، قررت إيشيك تطوير موهبتها من خلال تلقي تدريب فني، وبدأت منذ عام 2002 ممارسة الرسم بشكل أكثر احترافية، مستخدمة فرشاة تمسكها بين أصابع قدميها.
وخلال نحو 24 عاماً من العمل الفني، شاركت إيشيك في قرابة 35 معرضاً فردياً وجماعياً داخل تركيا وخارجها، من بينها معارض في ألمانيا وفرنسا، لتتحول أعمالها إلى وسيلة للتعبير عن تجربتها وإصرارها على تجاوز ظروفها.
ولم تقتصر إنجازاتها على الفن، إذ خاضت إيشيك تجربة رياضية في التايكواندو، وتمكنت من تحقيق المركز الثاني عالمياً والمركز الأول أوروبياً.
كما ألفت كتاباً تستعرض فيه قصة حياتها والتحديات التي واجهتها، لتقدم من خلال تجربتها نموذجاً للإصرار وتحويل أصعب الظروف إلى دافع للنجاح














