توفي الشاب السوري بشار الطويل، البالغ من العمر 22 عامًا، بعد نحو 15 يومًا من تعرضه لحادث دعس بدراجة نارية أثناء محاولته عبور أحد الشوارع في منطقة إسنيورت بمدينة إسطنبول التركية، في واقعة أثارت تساؤلات حول ظروف تلقيه العلاج والرعاية الطبية عقب الحادث.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام تركية، من بينها قناة Halk TV، نُقل الطويل إلى أحد المستشفيات عقب الحادث، حيث تلقى العلاج الأولي، قبل أن يغادر المستشفى رغم إبلاغه الكادر الطبي بأنه لا يشعر بأنه في حالة صحية جيدة.
يومان في حديقة المستشفى طلبًا للمساعدة
ووفق الرواية المتداولة، أمضى الشاب يومين في حديقة المستشفى، في ظروف صحية صعبة، بينما كان يحاول الحصول على المساعدة.
وبعد انتشار مقطع مصور يوثق حالته، تمكن أقاربه من الوصول إليه، ليتم نقله لاحقًا إلى مستشفى آخر لاستكمال الفحوص والعلاج.
وأظهرت الفحوص الطبية في المستشفى الثاني إصابة الطويل بنزيف في الدماغ، قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل كبير.
وبعد نحو 15 يومًا من حادث الدعس، فارق الشاب السوري الحياة متأثرًا بإصاباته.
وزارة الصحة في إسطنبول تفتح تحقيقًا رسميًا
وعقب وفاة الشاب، أعلنت وزارة الصحة في إسطنبول فتح تحقيق رسمي مع المستشفى للوقوف على ملابسات الواقعة، والتحقق من ظروف استقبال الشاب وتلقيه الرعاية الطبية عقب تعرضه للحادث.
ويهدف التحقيق إلى تحديد ما إذا كانت الإجراءات الطبية المتخذة في المستشفى عقب الحادث قد تمت وفق البروتوكولات المعتمدة، إضافة إلى التحقق من ملابسات مغادرة الشاب للمستشفى والظروف التي أدت إلى بقائه في حديقة المنشأة الطبية لمدة يومين، بحسب ما أوردته التقارير حول الواقعة.
تساؤلات حول الرعاية الطبية
وأثارت الحادثة موجة من التساؤلات بشأن كيفية التعامل مع حالة الشاب بعد تعرضه لحادث سير، خصوصًا في ظل اكتشاف إصابته لاحقًا بنزيف في الدماغ.
ولا تزال ملابسات الواقعة قيد التحقيق، فيما يُنتظر أن تكشف الجهات المختصة تفاصيل إضافية حول المسؤوليات والإجراءات التي اتخذها المستشفى في مختلف مراحل التعامل مع الحالة.
حادثة تفتح النقاش حول حقوق المرضى
وتعيد وفاة بشار الطويل فتح النقاش حول أهمية سرعة تشخيص الإصابات الخطيرة بعد حوادث السير، وضرورة متابعة الحالات التي تظهر عليها أعراض صحية مقلقة حتى بعد تلقي العلاج الأولي.
وفي انتظار نتائج التحقيق الرسمي، تبقى مسؤولية تحديد ما إذا كان هناك تقصير طبي أو مخالفة للإجراءات من اختصاص الجهات الصحية والقضائية المختصة.

















