كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن تطورات جديدة في ملفات السياسة الخارجية والعلاقات الإقليمية، مؤكداً أن دمشق تجري اتصالات دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، بالتزامن مع تحركات تقودها تركيا والمملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة لإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا.
وفي مقابلة متلفزة مع قناة “الجزيرة”، قال الشرع إن بلاده تسعى إلى التوصل إلى تفاهمات أمنية من شأنها الحد من الانتهاكات الإسرائيلية وتجنيب سوريا مزيداً من الصراعات، مشيراً إلى أن دمشق تعمل على إشراك المجتمع الدولي في هذه الجهود لضمان التوصل إلى صيغة تحقق التوازن وتحافظ على المصالح الوطنية السورية.
وساطة تركية وسعودية لدى واشنطن
وأوضح الشرع أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب المملكة العربية السعودية، بذل جهوداً دبلوماسية لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف إلغاء التشريعات المقيدة لسوريا، وفي مقدمتها “قانون قيصر”.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتجه أيضاً إلى إنهاء تصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب”، وهو التصنيف المفروض منذ عام 1979، وذلك بعد استكمال الإجراءات القانونية والمهلة المحددة داخل الكونغرس.
العلاقات مع روسيا
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع موسكو، أكد الشرع أن الاتصالات بين الجانبين تتجه نحو التطبيع، لافتاً إلى استمرار المفاوضات بشأن مستقبل القواعد العسكرية الروسية في الأراضي السورية وآلية تنظيم وجودها خلال المرحلة المقبلة.
موقفه من لبنان و”حزب الله”
وعن الملف اللبناني، أعرب الرئيس السوري عن قلقه من استمرار الوجود المسلح لـ”حزب الله” على الحدود اللبنانية، مشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، بما يعزز سيادة لبنان واستقراره.
دعوة إلى توازن إقليمي
وأكد الشرع رفض دمشق الانخراط في سياسة المحاور أو المفاضلة بين إسرائيل وإيران، داعياً جميع الأطراف إلى تبني مسارات سياسية مستقلة تقوم على الحوار، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.















