عادت زنابق الرمال النادرة إلى التفتح مجدداً على سواحل منطقة أتاكوم في ولاية سامسون شمالي تركيا، لتضفي مشهداً طبيعياً مميزاً على الشاطئ، وسط إجراءات مشددة لحماية هذا النبات المهدد بالانقراض.
وتُعد زنابق الرمال، المعروفة أيضاً باسم “زنبق البحر”، من النباتات المتوطنة التي تنمو بشكل طبيعي على الشواطئ الرملية، وتتميز بأزهارها البيضاء العطرة التي تتفتح خلال فصل الصيف، ما يجعلها واحدة من أبرز عناصر التنوع البيولوجي في المنطقة.
غرامة مالية كبيرة للمخالفين
وأكدت السلطات التركية أن قطف هذا النبات أو الإضرار به يعرض المخالف لغرامة إدارية تصل إلى 699 ألفاً و245 ليرة تركية خلال عام 2026، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الأنواع النباتية النادرة والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
وتصنف زنابق الرمال ضمن الأنواع التي تستوجب الحماية وفق معايير الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، نظراً لتراجع أعدادها وتهديد موائلها الطبيعية.

لافتات تحذيرية على الشواطئ
وفي هذا السياق، قامت بلدية سامسون الكبرى بوضع لافتات توعوية وتحذيرية في منطقة إنجيسو التابعة لشاطئ أتاكوم، بهدف تنبيه الزوار والمصطافين إلى أهمية المحافظة على هذه النباتات وعدم الاقتراب منها أو قطفها.
ودعت الجهات المعنية المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية البيئية والمساهمة في حماية هذا الإرث الطبيعي الفريد، من خلال ترك النباتات في بيئتها الطبيعية وعدم العبث بها.

دعوات لتعزيز الحماية
وأبدى عدد من زوار الشاطئ دهشتهم من قيمة الغرامة المفروضة، مؤكدين أنهم لم يكونوا على علم بوجود عقوبات بهذا الحجم بحق من يقطف هذه النباتات.
كما طالب آخرون بزيادة الإجراءات الوقائية والرقابية على امتداد السواحل التي تنمو فيها زنابق الرمال، لضمان استمرار وجودها وحمايتها من الاندثار.
وتبقى زنابق الرمال واحدة من أبرز الرموز الطبيعية على سواحل سامسون، حيث تجذب الأنظار بجمال أزهارها البيضاء وتؤكد أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي في المناطق الساحلية التركية.














