أعلنت هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية (MASAK) عن تعديلات جديدة تتيح للمؤسسات المالية والبنوك إجراء عمليات التحقق من هويات الأجانب عن بُعد، في خطوة تهدف إلى تسهيل الخدمات المصرفية الرقمية وتعزيز أمن النظام المالي في البلاد.
وبموجب القرار الجديد، أصبح بإمكان البنوك والمؤسسات المالية التحقق من هوية الأشخاص غير الأتراك إلكترونياً دون الحاجة إلى حضورهم شخصياً إلى الفروع، وذلك من خلال استخدام جوازات السفر الإلكترونية المزودة بشريحة ذكية (NFC) وإجراء عملية التحقق عبر مكالمات فيديو مباشرة.
ووفقاً للتعديلات الجديدة، ستتمكن المؤسسات المالية من قراءة البيانات المخزنة داخل الشريحة الإلكترونية الموجودة في جواز السفر، ومطابقتها مع بيانات وصورة صاحب الجواز خلال جلسة التحقق المرئي، وذلك وفق المعايير المعتمدة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).
وتشمل عملية التحقق عدة مراحل لضمان أعلى مستويات الأمان، تبدأ بتصوير جواز السفر أثناء المكالمة المرئية، ثم قراءة البيانات الإلكترونية المخزنة داخله، ومطابقة الصورة الشخصية والبيانات المسجلة مع الشخص الذي يجري عملية التحقق. وفي حال عدم استيفاء متطلبات التحقق أو وجود أي اختلاف في البيانات، سيتم رفض العملية بشكل تلقائي.
ورغم التسهيلات التي يوفرها القرار الجديد، أكدت السلطات التركية أن الإجراءات لا تعني إلغاء الضوابط الأمنية، إذ لا يزال يتعين على العملاء استكمال التحقق من عنوان الإقامة في مراحل لاحقة، كما لن يُسمح بفتح حسابات مصرفية أو تنفيذ بعض المعاملات المالية دون تقديم إثبات رسمي للعنوان.
كذلك، تفرض التعليمات الجديدة قيوداً إضافية على بعض العمليات المالية، بما في ذلك الحد من التعامل مع الدول المصنفة عالية المخاطر، ومنع تنفيذ عمليات تحويل أو سحب أموال قبل استكمال جميع مراحل التحقق المطلوبة.
ويهدف هذا التعديل إلى تسهيل وصول الأجانب إلى الخدمات البنكية والمالية في تركيا، وتسريع التحول الرقمي في القطاع المصرفي، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الجرائم المالية ورفع مستوى الأمان داخل النظام المالي التركي.
ويمثل القرار خطوة جديدة ضمن مساعي تركيا لتطوير خدماتها الرقمية، عبر تحقيق التوازن بين تسهيل الإجراءات للمقيمين الأجانب والحفاظ على الرقابة الأمنية والمالية الصارمة.















