تصدّر اسم الفنانة والإعلامية العراقية آشتي حديد محركات البحث ومؤشرات منصات التواصل الاجتماعي (التريند) خلال الساعات القليلة الماضية، إثر موجة جارفة من المنشورات والعناوين الصارخة التي تحدثت عما أُشيع بأنه “فضيحة” تمس حياتها الشخصية، مما أحدث حالة من الفضول العارم والتساؤلات بين ملايين المتابعين في العراق والوطن العربي.
تفكيك الحملة المضللة: كيف تم تزييف المحتوى؟
عند تتبع مصدر وفحص طبيعة المواد الرقمية والمقاطع المرئية المتداولة تحت هذا العنوان المثير، تبيّن لـ “المركز الإخباري” أن القصة برمتها لا تعدو كونها حملة اغتيال معنوي وتشهير إلكتروني مُمنهج عارية تماماً عن الصحة، ومجهولة المصدر.
وتعتمد هذه الحملات المضللة على استراتيجيات رقمية خبيثة تقودها شبكات من الحسابات الوهمية والصفحات الصفراء على منصات “تيك توك”، “يوتيوب”، و”فيسبوك”، حيث يجري استخدام ما يُعرف بـ “مصايد النقرات” (Clickbaits) عبر الآليات التالية:
العناوين الصادمة والخادعة: كتابة جمل مثيرة ومسيئة على الصور المصغرة للفيديوهات بهدف دفع المستخدم للنقر والمشاهدة.
فبركة ودمج المواد: قص لقطات من أعمال فنية أو جلسات تصوير رسمية أو بثوث مباشرة قديمة للفنانة، ثم تركيبها داخل سياق وهمي تماماً للإيحاء بوجود أزمة أخلاقية أو شخصية، وذلك لتحقيق أرباح مادية سريعة عبر زيادة المشاهدات والتفاعل على حساب أعراض المشاهير.
غضب شعبي ومطالبات قانونية بردع “صنّاع الفبركة”
أثارت هذه الفبركة الرقمية الفجة موجة استهجان واستنكار واسعة بين الأوساط الثقافية والإعلامية ورواد منصات التواصل الاجتماعي. وأعلن آلاف المدونين والمتابعين تضامنهم الكامل مع آشتي حديد، محذرين من خطورة التساوق مع هذه الإشاعات أو المساهمة في إعادة نشرها وتداولها.
وفي سياق متصل، جدد ناشطون وحقوقيون مطالباتهم للجهات الأمنية والقضائية المختصة بضرورة الضرب بيد من حديد وتفعيل مواد قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية، لتتبع أصحاب هذه الحسابات والصفحات الوهمية وتقديمهم للعدالة بتهم الابتزاز الرقمي والتشهير وإثارة البلبلة في المجتمع.
الجدير بالذكر أن الفنانة والإعلامية آشتي حديد تُعد واحدة من أبرز الوجوه الشابة في الساحة الفنية والإعلامية العراقية، وحققت نجاحات لافتة في تقديم البرامج والمشاركة في الأعمال الدرامية، مما جعلها كغيرها من مشاهير الفضاء الرقمي هدفاً متكرراً لإشاعات وحملات تهدف إلى تقويض نجاحها وتشويه مسيرتها المهنية.














