أثارت الأسعار المرتفعة في محطات الوقود واستراحات الطرق السريعة موجة استياء واسعة بين المواطنين خلال رحلات السفر والعطلات، بعدما تحولت التوقفات القصيرة على الطرق إلى عبء مالي كبير على العائلات.
وبحسب شكاوى متداولة، تُباع بعض المنتجات الأساسية بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية بأضعاف، حيث يصل سعر زجاجة المياه الصغيرة، التي تباع داخل المدن بين 20 و30 ليرة تركية، إلى نحو 100 ليرة في بعض المتاجر الواقعة على الطرق السريعة، بينما تُباع رقائق البطاطس التي لا يتجاوز سعرها 30 ليرة بأكثر من 120 ليرة.
كما ارتفعت أسعار الوجبات بشكل لافت داخل المطاعم والاستراحات، إذ قد تصل فاتورة وجبة لعائلة مكونة من أربعة أفراد إلى ما بين 3000 و4000 ليرة تركية خلال توقف واحد فقط، خاصة في الاستراحات الفاخرة المنتشرة على الطرق السريعة الجديدة.
ويقول مواطنون إن الأسعار داخل هذه المرافق أصبحت تفوق حتى أسعار بعض الأحياء الراقية في إسطنبول، في وقت يشتكي فيه المسافرون من غياب البدائل على الطرق، ما يضطرهم إلى الشراء رغم التكاليف المرتفعة.
ومن بين أكثر النقاط التي أثارت انتقادات المستهلكين، غياب بطاقات الأسعار الواضحة في بعض المتاجر، حيث يعتمد عدد من المحلات على أنظمة الباركود دون إظهار الأسعار بشكل مباشر، ما يجعل الزبائن يكتشفون الأسعار الحقيقية فقط عند صندوق الدفع.
وفي المقابل، طالبت جمعيات حماية المستهلك وزارة التجارة التركية بتشديد الرقابة على استراحات الطرق ومحطات الوقود، معتبرة أن استغلال حاجة المسافرين لا يمكن تبريره تحت مبدأ “السوق الحرة”.
ومع تصاعد تكاليف السفر، لجأ كثير من المواطنين إلى تجهيز الطعام والمشروبات من منازلهم قبل الانطلاق في الرحلات، لتجنب الإنفاق المرتفع داخل استراحات الطرق السريعة، في مشهد يعكس تغيرًا واضحًا في ثقافة السفر خلال العطلات.












