في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين أنقرة وبكين، كشفت تقارير إعلامية تركية عن مقترح صيني رسمي لتفعيل استخدام العملات الوطنية (الليرة التركية واليوان الصيني) في التبادلات التجارية بين البلدين بشكل أكثر فاعلية.
تحالف مالي جديد بين “البنك الصناعي الصيني” ومصدري “بحر إيجة”
ووفقاً لما أوردته صحيفة “يني أكيت”، فقد شهد اجتماع رفيع المستوى جمع بين “البنك الصناعي والتجاري الصيني” ورابطة “مصدري بحر إيجة” نقاشات موسعة حول آليات استمرار وتوسيع التجارة بالعملات المحلية. وجاء الاجتماع الذي عُقد تحت شعار “ربط الأسواق وخلق الفرص”، ليرسم خارطة طريق جديدة للتعاون المالي، وتسهيل وصول المصدرين الأتراك إلى التمويل الصيني المباشر.
أرقام تعكس نمواً متسارعاً
لم تكن هذه التحركات وليدة الصدفة، بل جاءت مدفوعة بأرقام نمو قوية في الميزان التجاري بين البلدين، حيث سجلت الصادرات التركية إلى الصين قفزة نوعية:
على المستوى الوطني: ارتفعت الصادرات بنسبة 35% في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 1.2 مليار دولار.
على مستوى منطقة بحر إيجة: سجلت الشركات نمواً بنسبة 24%، بصادرات بلغت 209 ملايين دولار.
طموحات 2025: رهان على القطاعين الزراعي والصناعي
من جانبه، أكد محمد أوزتورك، منسق رابطة مصدري بحر إيجة، أن الرابطة التي تقود أكثر من 8000 شركة تركية، تضع نصب أعينها هدفاً طموحاً بالوصول إلى صادرات بقيمة 18.5 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025. وأشار أوزتورك إلى أن التحول نحو العملات الوطنية سيقلل من تكاليف التحويلات ويوفر حماية للمصدرين من تقلبات العملات الأجنبية الأخرى.
أبعاد استراتيجية: سياسة “البحار الأربعة” والبدائل المالية
يأتي هذا التوجه في إطار سعي تركيا لتنويع شركائها التجاريين وتقليل الاعتماد على الدولار، وهو ما يتقاطع مع طموحات الصين في توسيع نفوذ “اليوان” عالمياً عبر مبادرة الحزام والطريق، مما يضع أنقرة كحلقة وصل أساسية بين أسواق آسيا وأوروبا.
















