فجّر الكاتب والمحلل الجيوسياسي الفرنسي المخضرم، رينو جيرار، موجة من الجدل الواسع في الأوساط السياسية الأوروبية والشرق أوسطية، بعد توجيهه تحذيراً شديد اللهجة ومباشراً لضابط سابق في المخابرات الإسرائيلية، داعياً إسرائيل إلى تجنب أي صدام مع تركيا لأن العواقب ستكون “وخيمة للغاية”.
وخلال نقاش حاد، وجه جيرار، كبير معلقي صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية، حديثه لضابط المخابرات العسكرية الإسرائيلي السابق رافائيل جيروزالمي، قائلاً بلهجة حازمة: “لا تعبث مع تركيا، ستنتهي الأمور بشكل سيئ للغاية”. ولم يتوقف جيرار عند هذا الحد، بل شن هجوماً عنيفاً على السياسة الإقليمية لتل أبيب، معتبراً أن إسرائيل تعيش حالة من “نشوة القوة والغطرسة” التي ستدفع ثمنها باهظاً في المستقبل.
ويرى مراقبون في باريس أن تصريحات جيرار، المعروف بخبرته الطويلة في تغطية حروب الشرق الأوسط، تمثل “تحذيراً استراتيجياً” يعكس مخاوف النخب الأوروبية من تمدد الصراعات في المنطقة. واعتبر الخبراء أن “عامل تركيا” بات رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، خاصة في ظل النفوذ العسكري والسياسي المتنامي لأنقرة في شرق المتوسط والشرق الأوسط.
ولاقت هذه التصريحات صدىً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم تفسيرها كاعتراف فرنسي بقوة تركيا الإقليمية مقابل تآكل الصورة الردعية لإسرائيل بسبب سياساتها في غزة والمنطقة. وأشار محللون أمنيون إلى أن هذا التلاسن يعكس عمق الخلافات في وجهات النظر الغربية حيال التصعيد الإسرائيلي المستمر وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق بين إسرائيل وإيران، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية كبرى قد تكون تركيا طرفاً فاعلاً في معادلاتها.
















