حذّر نائب وزير الصحة في تركيا، شعيب بيرينجي، من تفاقم أزمة التدخين في البلاد، مشيرًا إلى أن تركيا تحتل المرتبة الثانية عالميًا في معدلات التدخين بعد إندونيسيا، في مؤشر وصفه بـ”المقلق” ويستدعي تدخلات عاجلة.
وخلال مشاركته في مؤتمر “MedAI 26” للذكاء الاصطناعي في الطب، أوضح بيرينجي أن التكاليف الصحية للتدخين مرتفعة بشكل لافت، حيث تبلغ تكلفة رعاية المدخن الواحد نحو 1028 دولارًا، مقارنة بمتوسط إنفاق صحي للفرد يبلغ 840 دولارًا. كما أشار إلى أن الأسر تنفق ما يقارب 15 مليار ليرة سنويًا على منتجات التبغ، إلى جانب خسائر تُقدّر بنحو 4 مليارات ليرة بسبب الحرائق المرتبطة بالتدخين، فيما تصل النفقات الصحية الناتجة عنه إلى نحو 5 مليارات دولار.
وأكد أن الظاهرة لا تزال في تصاعد رغم هذه الأرقام، لافتًا إلى أن 55% من الطلاب بين 15 و16 عامًا يمكنهم الحصول على السجائر بسهولة، وأن سن بدء التدخين انخفض إلى أقل من 12 عامًا، مع تزايد معدلات التدخين بين الفتيات لتصل إلى مستويات مماثلة للفتيان.
كما كشف أن التدخين يتسبب في وفاة نحو 7 ملايين شخص سنويًا حول العالم، بينهم 1.6 مليون نتيجة التدخين السلبي، مضيفًا أن ربع حالات السرطان عالميًا مرتبطة بالتبغ. وفي تركيا، أشار إلى أن البلاد تحتل المرتبة الأولى في معدلات الإصابة بسرطان الرئة، وأن 44% من الأطفال يتعرضون لدخان السجائر.
وأوضح بيرينجي أن متوسط استهلاك الفرد في تركيا يبلغ نحو 17 سيجارة يوميًا، محذرًا من أن البلاد تتجه لتكون من بين الأعلى استهلاكًا عالميًا، خاصة مع انخفاض أسعار السجائر مقارنة بدول أخرى، حيث تحتل تركيا مرتبة متأخرة عالميًا من حيث الأسعار.
وفي هذا السياق، شدد على أهمية سياسات التسعير في الحد من التدخين، مشيرًا إلى أن رفع الأسعار يسهم بشكل مباشر في تقليل عدد المدخنين ومعدلات الاستهلاك.
كما تطرق إلى مخاطر السجائر الإلكترونية، مؤكدًا أنها تزيد احتمالية بدء التدخين بثلاثة أضعاف، رغم ترويجها على أنها أقل ضررًا. وكشف في ختام تصريحاته عن دراسة تطبيق نظام شبيه باليابان، يقضي ببيع السجائر فقط لمن يثبت هويته، في محاولة للحد من انتشارها، خاصة بين الفئات الأصغر سنًا.
















