أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان رسمياً عن تحويل الفترة من 2026 إلى 2035 لتكون “عقد الأسرة والسكان”. هذا القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 2 مايو/أيار 2026، لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو استجابة فورية للانخفاض الحاد والمقلق في معدلات الخصوبة، التي وصلت إلى أدنى مستوياتها في تاريخ الجمهورية.
“إننا نمر بكارثة!”.. بهذه الكلمات الصادمة لخص الرئيس المشهد، محذراً من تحول المجتمع نحو “الفردية” والعزلة، مما يهدد الاستقرار المجتمعي في مقتل. ولم يقتصر التحذير على الأرقام فقط، بل أشار التعميم الرئاسي إلى وجود “حركات ضارة” تستهدف تحييد الأدوار الجندرية وتفكيك مؤسسة الأسرة تحت شعارات الحريات الفردية.
ولمواجهة هذا “التهديد الوجودي”، وضعت الحكومة التركية خارطة طريق من 15 بنداً تشكل درعاً واقياً للأجيال القادمة:
تشجيع الزواج والإنجاب: عبر تسهيل الإجراءات للشباب وتعزيز قيمة “الأمومة والأبوة” كركائز اجتماعية مقدسة.
الدرع العائلي الرقمي: إنشاء منظومة تقنية لمراقبة وتقييم المحتوى الإعلامي وحماية الأسر من العناصر الضارة في الفضاء الرقمي.
تغيير فلسفة المدن: تحويل المساحات الحضرية لتكون صديقة للطفل والأسرة، وتشجيع العودة إلى المناطق الريفية لمنع فقدان السكان فيها.
الأسبوع الوطني للأسرة: تقرر الاحتفال بالأسبوع الأخير من شهر مايو من كل عام ليكون مناسبة وطنية لتعزيز الروابط الأسرية.
هذا التحرك الاستراتيجي، الذي تنسقه وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية، يسعى لدمج أولويات حماية الأسرة في كافة خطط الوزارات والمؤسسات العامة، بل وحتى في الدبلوماسية الدولية لتركيا، لضمان بناء مجتمع متماسك وقوي قادر على مواجهة تحديات المستقبل.














