اتخذت النرويج خطوة لافتة في ملف التعامل الاقتصادي مع سوريا، بعدما قررت رفع الحظر الذي كان يمنع صندوقها السيادي، البالغ حجمه نحو 2.2 تريليون دولار، من الاستثمار في سندات الحكومة السورية.
ويُعد هذا القرار تحولًا مهمًا بعد سنوات من القيود المالية الصارمة التي فرضها صندوق التقاعد الحكومي النرويجي، والذي كان يلتزم بمعايير استثمارية أخلاقية حالت دون شراء أي سندات سورية، على خلفية الأوضاع السياسية والانتهاكات المرتبطة بالنظام السابق.
وجاء هذا التغيير عقب التحولات السياسية التي شهدتها سوريا، حيث يُنظر إليه كخطوة عملية نحو إعادة إدماج البلاد في النظام المالي العالمي. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس مستوى من الثقة السياسية بالحكومة السورية الجديدة، حتى وإن لم تترجم فورًا إلى استثمارات كبيرة.
ويؤكد خبراء أن القرار قد يحمل دلالات أوسع، إذ قد يشكل إشارة إيجابية للأسواق الدولية، ويدفع مستثمرين آخرين إلى إعادة النظر في فرص الاستثمار داخل سوريا، بعد سنوات من العزلة الاقتصادية.
وكان الحظر السابق يُعد جزءًا من سياسة صارمة تهدف إلى منع توجيه أموال الصندوق نحو دول أو أنظمة لا تتوافق مع القيم الديمقراطية أو معايير حقوق الإنسان، حيث حظرت النرويج بشكل كامل تمويل الحكومة السورية عبر شراء السندات.
ومع رفع هذا القيد، تفتح النرويج الباب أمام مرحلة جديدة قد تشهد تحولات تدريجية في المشهد الاقتصادي السوري، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه هذه الخطوة وتأثيرها على مستقبل الاستثمارات في البلاد.











