في إطار حملاتها المستمرة لمكافحة الهجرة غير النظامية، أعلنت السلطات الأمنية في ولاية هاتاي، جنوبي تركيا، عن تفكيك شبكة مصغرة لتهريب المهاجرين وتوقيف عدد من الأشخاص المقيمين بطريقة غير قانونية في أحد أحياء مدينة أنطاكيا.
تفاصيل المداهمة الأمنية وأفادت التقارير الإعلامية الواردة مساء السبت، بأن فرقاً متخصصة من “شعبة مكافحة تهريب المهاجرين” وبالتنسيق مع “إدارة المعابر الحدودية”، نفذت عملية أمنية دقيقة استهدفت منزلاً في حي “أكاسيا” التابع لمدينة أنطاكيا بمركز الولاية. وبناءً على معلومات استخباراتية ومراقبة ميدانية، تمكنت القوات من ضبط 7 مهاجرين من الجنسية السورية، تبين عقب التحقق من بياناتهم الرسمية دخولهم وإقامتهم في البلاد بطريقة غير نظامية (مخالفة للقوانين).
توقيف “المُهرّب” وإجراءات قضائية ولم تتوقف العملية عند ضبط المهاجرين فحسب، بل شملت توقيف شخص يُشتبه بتورطه في تسهيل دخول هؤلاء الأشخاص وتوفير مأوى لهم فيما يُعرف بـ “البيوت الآمنة” التي تستخدمها شبكات التهريب كحلقات وصل. وعقب اقتياد المشتبه به إلى مركز الشرطة والتحقيق معه، تمت إحالته إلى الجهات القضائية المختصة، التي أمرت بدورها بإيداعه السجن على ذمة التحقيق بتهمة “تهريب المهاجرين”، وهي التهمة التي تشهد تشديداً كبيراً في العقوبات وفق القانون التركي الأخير.
من إدارة الهجرة إلى الترحيل وفيما يخص المهاجرين السبعة، جرى نقلهم فوراً إلى “مركز ترحيل الأجانب” التابع لمديرية إدارة الهجرة في ولاية هاتاي. وأكدت المصادر أن السلطات بدأت بالفعل في استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة، تمهيداً لاتخاذ قرار بترحيلهم إلى الأراضي السورية عبر المعابر الحدودية القريبة.
سياق الحملات الأمنية تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه الولايات الحدودية التركية، ولا سيما هاتاي وغازي عنتاب، تكثيفاً ملحوظاً في عمليات التفتيش والمداهمة التي تستهدف المنازل وأماكن العمل، وذلك ضمن استراتيجية وزارة الداخلية التركية للحد من الهجرة غير الشرعية وتنظيم ملف الأجانب المقيمين في البلاد، مع التركيز على ملاحقة المهربين ومنظمي الرحلات غير القانونية.














