أثار موقف الممثل التركي غوركيم سيفينديك موجة جدل واسعة، بعد تعليقه على أحكام الإعدام الصادرة بحق أسرى فلسطينيين، ما فتح باباً لتوتر إعلامي وسياسي امتد إلى داخل إسرائيل، خاصة في ظل الشعبية الكبيرة التي يحظى بها مسلسله إشرف رؤيا هناك.
منشور يشعل الجدل
القضية بدأت عندما نشر سيفينديك عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة عبّر فيها عن رفضه لأحكام الإعدام، مشيراً إلى معاناة آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال، ومطالباً بعدم الصمت تجاه ما يحدث. هذا الموقف الإنساني أثار تفاعلاً واسعاً، لكنه في المقابل فجّر موجة انتقادات حادة من جهات إسرائيلية.
حملة هجوم ومطالب بالمقاطعة
لم يمرّ منشور الممثل مرور الكرام، إذ تعرّض لهجوم مكثف من مستخدمين إسرائيليين، تزامن مع دعوات لمقاطعة المسلسل الذي يشارك فيه، ووقف عرضه. واعتبر البعض تصريحاته “مستفزة”، ما أدى إلى تصاعد الحملة ضده بشكل لافت على منصات التواصل.
تصعيد سياسي ودخول بن غفير على الخط
التوتر بلغ ذروته بعد تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي وجّه انتقادات مباشرة لسيفينديك، في تصريحات وُصفت بالتصعيدية، ما زاد من حدة الجدل وأضفى بعداً سياسياً على القضية.
سيفينديك: لن أتراجع
رغم الضغوط والانتقادات، أكد سيفينديك تمسكه بموقفه، مشيراً إلى أن ما دفعه للنشر هو مشاهد إنسانية مؤثرة شاهدها، وأنه عبّر عن رأيه بدافع إنساني كأب وفنان. كما شدد على أنه لا يكترث بحملات المقاطعة، مؤكداً رفضه لما وصفه بـ”القسوة” وتمسكه بموقفه الأخلاقي.
قضية تتجاوز الفن
تعكس هذه الواقعة كيف يمكن لمواقف الفنانين أن تتحول إلى قضايا رأي عام تتداخل فيها السياسة والإعلام، خاصة عندما ترتبط بملفات حساسة كالقضية الفلسطينية. وبين حرية التعبير وردود الفعل السياسية، تبقى القضية مفتوحة على مزيد من التفاعل في الأيام المقبلة.















