أثار الارتفاع الكبير في أسعار الخس داخل الأسواق التركية موجة من التساؤلات، بعد أن وصل سعره إلى نحو 100 ليرة تركية للمستهلك، رغم أن سعره لدى المنتج لا يتجاوز في المتوسط 15 ليرة.
وفي هذا السياق، أوضح سليمان بولوشان أن هذا التفاوت الكبير في الأسعار لا يعود إلى المنتجين، بل إلى الوسطاء وسلسلة التوريد، مؤكدًا أن غياب التخطيط في السوق يزيد من حدة الأزمة.
وأشار بولوشان إلى أن تكلفة إنتاج الخس ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع زيادة أسعار الوقود، حيث ارتفعت تكلفة زراعة الحقل من نحو 10 ليرات سابقًا إلى ما يقارب 30 ليرة حاليًا. ومع ذلك، يباع المنتج في الأسواق بأسعار تصل إلى 100 وربما 150 ليرة، ما يعكس فجوة كبيرة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي.

وأضاف أن المنتجات الزراعية لا تُطرح في الأسواق بشكل فوري، بل تمر عبر عدة مراحل وسطاء قبل وصولها إلى المستهلك، وهو ما يؤدي إلى تضخم الأسعار بشكل غير مبرر.
ودعا بولوشان إلى ضرورة الإسراع في تطبيق “قانون السوق” وتنظيم العلاقة بين المنتجين والتجار، مشددًا على أهمية تفعيل دور جمعيات المنتجين للحد من تحكم الوسطاء وضبط الأسعار.
وفي الوقت نفسه، طمأن بولوشان المواطنين بأن الإنتاج الزراعي مستمر، متوقعًا أن يشهد شهر أبريل وفرة في المحاصيل، ما قد يسهم في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.













