ردّ محافظ البنك المركزي التركي، فاتح كاراخان، على المزاعم المتداولة بشأن بيع كميات كبيرة من الذهب من الاحتياطيات، مؤكداً أن استخدام الذهب في إدارة السيولة يُعد خياراً طبيعياً خلال فترات الحاجة لدعم النقد الأجنبي.
وأوضح كاراخان أن جزءاً كبيراً من هذه العمليات يتم عبر مقايضات بين الذهب والعملات الأجنبية، وهي معاملات مؤقتة يعود بموجبها الذهب إلى الاحتياطيات عند انتهاء آجالها، مشيراً إلى أنه تم بالفعل استخدام وبيع كميات محدودة من الذهب مؤخراً في هذا الإطار.
احتياطيات قوية ونمو في حصة الذهب
وأكد أن احتياطيات الذهب في تركيا شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تضاعفت مقارنة بعام 2016، لافتاً إلى أن حصة الذهب تجاوزت 60% من إجمالي الاحتياطيات بحلول مارس 2026.
الحرب تضغط على الاقتصاد
وفي سياق متصل، أشار كاراخان إلى أن الحرب في المنطقة أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ما تسبب في ضغوط تضخمية مباشرة وغير مباشرة. وأوضح أن زيادة أسعار النفط بنسبة 10% قد ترفع التضخم بنحو 1.1 نقطة مئوية خلال عام، مع وجود إجراءات حكومية تحدّ من هذا التأثير.
تأثيرات على النمو والحساب الجاري
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة حالة عدم اليقين العالمية قد ينعكسان سلباً على النمو الاقتصادي، متوقعاً انخفاضه بنحو 0.4 إلى 0.7 نقطة مئوية. كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يفاقم عجز الحساب الجاري، لكنه شدد على أن هذا التدهور سيظل ضمن حدود يمكن التحكم بها.
استمرار السياسة النقدية الحالية
وأكد محافظ البنك المركزي التزام المؤسسة بالحفاظ على نهج نقدي متشدد للحد من التضخم، مع الاستمرار في تطبيق نظام سعر الصرف الحالي حتى عام 2026.
نهج مرن لإدارة السيولة
واختتم كاراخان تصريحاته بالتأكيد على أن البنك المركزي يتبع سياسة استباقية ومرنة في إدارة الاحتياطيات والسيولة، مشدداً على أن الهدف الأساسي من جميع هذه الإجراءات هو دعم استقرار الأسعار وتعزيز الاستقرار المالي في البلاد.
















