اخر الاخبار
تصريح وزير الخارجية التركي “يفاجئ” إسرائيل ويثير التساؤلات
تحت عنوان “الشرخ المشروط”، سلطت تقارير إعلامية عبرية الضوء على حالة من الارتباك والتوجس داخل الدوائر السياسية في تل أبيب، إثر تصريحات “مفاجئة” لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، رسم فيها خارطة طريق لعودة العلاقات التجارية والدبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب، لكن بشروط “ثقيلة” لا تزال إسرائيل ترفض الانصياع لها.
إليك قراءة في أبعاد هذا التوتر وتفاصيل “الرسائل المشفرة” بين العاصمتين:
فيدان يضع الكرة في ملعب تل أبيب
أكد هاكان فيدان أن القطيعة التجارية مع إسرائيل ليست “بنيوية أو نهائية”، بل هي “مشروطة” بإنهاء الحرب في غزة تماماً وضمان تدفق المساعدات دون عوائق. هذه التصريحات وضعت إسرائيل في حيرة من أمرها؛ فبينما تعكس رغبة تركية في تخفيف التوتر الدبلوماسي (ربما بطلب أمريكي)، إلا أنها تظل مشروطة بتغيير جذري في السياسات الإسرائيلية التي تصفها أنقرة بـ “الإبادة الجماعية”.
نفوذ تركيا في “خارطة ترامب”
ما يثير قلق تل أبيب فعلياً هو “الكيمياء” الواضحة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن إعجاب ترامب بفعالية تركيا في ملف “المختطفين” الأخير دفعه لإشراكها في “مجلس السلام من أجل غزة”، وهو ما تراه إسرائيل تهديداً لنفوذها، خاصة مع احتمالية تولي شركات تركية حصة الأسد في مشاريع إعادة إعمار القطاع.
نقاط الاحتكاك: من غزة إلى سوريا وإيران
تتعدد جبهات الخلاف التي تجعل استعادة الثقة أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن:
-
سوريا: تخشى إسرائيل من ترسيخ النفوذ التركي وتقديم دعم عسكري للرئيس السوري أحمد الشرع، وإقامة قواعد جوية تركية هناك.
-
إيران: تلعب تركيا دور الوسيط لمنع هجوم أمريكي على طهران، بينما يتهم فيدان إسرائيل صراحة بأنها “مروجة للحروب” وتدفع ترامب نحو التصعيد العسكري.
-
الخطاب السياسي: لا تزال أنقرة تهاجم نتنياهو بحدة، واصفة سياساته بـ “النازية”، وهو ما يعمق فجوة الثقة الأمنية والدبلوماسية.
مؤشرات “التطبيع” المنتظر
ترى الأوساط الإسرائيلية أن أي رغبة تركية حقيقية في التغيير يجب أن تترجم إلى خطوات ملموسة، تبدأ بـ:
-
استئناف التجارة التي انقطعت بقرار رسمي تركي.
-
عودة الخطوط الجوية التركية (Turkish Airlines) للعمل في مطار بن غوريون.
-
تبادل السفراء، حيث تدير إسرائيل علاقتها مع أنقرة حالياً عبر دبلوماسيين في دول مجاورة لاعتبارات أمنية.
