تركيا الآن
رصاصة طائشة تقـتل شابًا سوريًا على شرفة منزله في تركيا (فيديو)
في حادثة مأساوية تعكس مرارة القدر، تحولت لحظة ترقب لآمال السلام في سوريا إلى فاجعة حقيقية في جنوب تركيا؛ حيث لقي الشاب السوري باران عبدي مصرعه برصاصة طائشة، بينما كان يراقب من شرفته مسيرة تناهض الحرب في بلاده.
إليك السردية الكاملة للواقعة التي هزت مدينة طرسوس بمحافظة مرسين:
رصاصة طائشة تنهي رحلة اللجوء
بدأت القصة مساء الأحد، عندما خرجت في مدينة طرسوس احتجاجات شعبية تندد بتجدد الصراعات العسكرية في شمال شرق سوريا. وبينما كان الشاب العشريني باران عبدي (24 عاماً) يتابع جانباً من تلك المسيرة من شرفته، انطلقت رصاصة “غادرة” من الجهة المقابلة لتستقر في رأسه وتنهي حياته على الفور أمام أعين المارة.
مشادة كلامية وسلاح “طائش”
كشف بيان رسمي صادر عن ولاية مرسين ملابسات الحادثة؛ موضحاً أن الرصاصة لم تنطلق من ساحة الاحتجاج مباشرة، بل جاءت عقب تفرق المتظاهرين، حيث وقعت مشادة كلامية حادة بين مجموعة من الأشخاص وصاحب منزل في البناء المقابل لمسكن عبدي.
وفي لحظة غضب، أخرج صاحب المنزل مسدسه وأطلق رصاصة في الهواء لترهيب خصومه، لكنها سلكت مساراً قاتلاً لتصيب الشاب السوري الذي لم يكن طرفاً في النزاع. وأكدت السلطات أنها ألقت القبض على الأب وابنه، وصادرت السلاح المستخدم، مع استمرار التحقيقات لكشف كافة التفاصيل.
من كوباني إلى طرسوس.. حكاية كفاح لم تكتمل
ينحدر باران من مدينة عين العرب (كوباني) التابعة لمحافظة حلب، وكان قد لجأ إلى تركيا عام 2014 هرباً من ويلات الحرب. عمل باران في قطاع الزراعة بمرسين ليعيل أسرته الصغيرة المكونة من زوجة وطفلة وحيدة، لتنتهي حياته برصاصة “في الهواء” كانت أسرع من أحلامه بالاستقرار.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على واقع اللاجئين السوريين في مدن الجنوب التركي، والذين يبلغ عددهم حالياً قرابة 2.5 مليون شخص، يتقاسمون مع المجتمع المضيف آمال الهدوء وتحديات الأوضاع الأمنية المتقلبة.

