اخر الاخبار
“عملية نابولي”.. تفاصيل صفقة إسرائيلية تركية سرية أسقطت نظام الأسد
كسر الصحفي التركي المعروف يلماز أوزديل صمته بتصريحات لافتة بثّها عبر قناة «سوزجو» المعارضة، كشف فيها ما وصفه بـ**«عملية نابولي»**، وهي – بحسب تحليله – خطة دولية طويلة الأمد تلعب فيها إسرائيل دورًا محوريًا، وشاركت فيها تركيا ضمن تفاهمات سياسية وعسكرية واقتصادية.
وخلال مشاركته في برنامج «الأحمر والأبيض»، قال أوزديل إن صفقة سرّية أُبرمت بين أنقرة وتل أبيب بشأن إسقاط نظام بشار الأسد، معتبرًا أن ما جرى في سوريا لم يكن وليد الصدفة، بل جزءًا من عملية مخطط لها منذ سنوات في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو).
من القتال إلى «مرحلة التحصين»
وأوضح أوزديل أن «عملية نابولي» تجاوزت مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة، ودخلت حاليًا مرحلة البناء والتحصين، مشيرًا إلى أن تركيا تُعد الرابح الأكبر في هذه المرحلة.
وأضاف أن أنقرة، على عكس أطراف أخرى، تدرك وجود تهديد طويل الأمد قادم من الساحة السورية، معتبرًا أن تركيا ستضطر إلى تركيز اهتمامها على سوريا خلال الخمسين عامًا المقبلة، لأن هذا الخطر – بحسب تعبيره – «لن ينتهي».
سوريا أولوية أردوغان
وأشار أوزديل إلى أنه بينما انشغل الرأي العام بملف «الانفتاح» وتصريحات عبد الله أوجلان، كان الرئيس رجب طيب أردوغان، بالتعاون مع رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية (MIT) وهاكان فيدان، يركز بشكل كامل على الملف السوري.
ورأى أن أردوغان استغل حالة الإنهاك والانقسامات داخل حزب العمال الكردستاني، وسعى بدل المواجهة المباشرة إلى إضفاء شرعية دولية على الرئيس السوري أحمد الشرع داخل دوائر القرار في واشنطن، بما في ذلك البيت الأبيض والبنتاغون.
مشروع اقتصادي ضخم
ولفت أوزديل إلى أن سوريا تحولت إلى مشروع اقتصادي هائل، مشيرًا إلى خطة إعادة إعمار قد تصل كلفتها إلى نحو تريليون دولار، تشمل المطارات والموانئ وخطوط أنابيب النفط والاستثمارات الكبرى في البنية التحتية.
وشبّه المشهد السوري بـ**«مركز تسوق ضخم مقسّم إلى متاجر»**، مضيفًا: «هكذا تبدو الصورة عندما تشاهدها من مقصورة كبار الشخصيات».
«الخلاف التركي–الإسرائيلي مجرد تمويه»
وبحسب أوزديل، فإن الحديث عن توترات أو احتمالات صدام عسكري بين الرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس سوى ستار للتمويه على ما يجري خلف الكواليس.
وقال بصراحة:
«زعموا أن تركيا وإسرائيل ستتصادمان في سوريا… هذا هراء. احتمال الصدام معدوم تمامًا».
وأضاف أن العلاقات التجارية بين تركيا وإسرائيل مستمرة بشكل طبيعي، وأن الصراع بين الطرفين – وفق تعبيره – «انتهى عمليًا»، مؤكدًا أن النشاط التجاري الإسرائيلي عبر تركيا سيواصل نموه بقوة كبيرة.
