تصدرت قضية انهيار مبنى اسطنبول في منطقة مالتبيه واجهات الأحداث واهتمام الرأي العام التركي، بعد الكشف عن ملابسات خطيرة تتعلق بالسلامة الإنشائية للمبنى الذي شهد انهيار ثلاثة طوابق من أصل سبعة طوابق، مما أثار حالة من القلق الواسع حول السلامة العامة.
تفاصيل المخطط الهندسي للمبنى المنهار
بحسب ما كشفه مهندس الجيوفيزياء كادم إكتشي خلال تصريحات أدلى بها لقناة A Haber ونقلتها صحيفة تقويم، فإن المعاينات الميدانية ودراسة وثائق المشروع أظهرت حقائق صادمة حول الأسباب الكامنة وراء الكارثة التي شهدتها مدينة اسطنبول.
وأوضح الخبير الهندسي أنه اطلع بشكل شخصي على المخططات الأصلية للمبنى، ليتبين أنه حصل على رخصة البناء في عام 1987 ليكون مخصصاً فقط لـ طابق أرضي وثلاثة طوابق، وهو ما يعكس حجم التغييرات الكبيرة التي حدثت لاحقاً.
أربع طوابق إضافية غير مرخصة
أشار التحقيق الميداني إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في التعديلات الكبيرة التي أُدخلت على الهيكل الإنشائي لاحقاً، حيث أُضيفَت أربعة طوابق مخالفة وغير مرخصة فوق البناء الأصلي، ليصبح إجمالي عدد الطوابق سبعة طوابق بالتمام والكمال.
وأكد الخبير في تصريحاته أن البناء «تجاوز حدوده القصوى في تحمل الوزن الإضافي منذ فترة طويلة»، مما جعله عرضة لانهيار أجزاء واسعة منه تمثلت في سقوط ثلاثة طوابق بالكامل نتيجة عجز الهيكل عن تحمل الأعباء الزائدة.
الأثر العملي على المقيمين في تركيا
تفتح هذه الحادثة الباب واسعاً أمام تساؤلات المقيمين والأجانب في تركيا حول معايير الأمان الإنشائي وخطورة الأبنية المخالفة وغير المرخصة المعروفة محلياً باسم «الكاчак». وتكتسب هذه القضايا أهمية مضاعفة للمواطنين والمستثمرين والمستأجرين في المدن الكبرى مثل اسطنبول، حيث تُشدد السلطات التركية الرقابة على الأبنية القديمة والمخالفات الهندسية تفادياً لوقوع هزات أرضية أو كوارث مشابهة تهدد أرواح السكان وتضمن بيئة عمرانية آمنة للجميع.
وتؤكد هذه المستجدات ضرورة الالتزام بالقوانين الهندسية والمعمارية، والتحقق من السلامة الإنشائية للعقارات قبل الشروع في أي خطوات سكنية أو استثمارية تفادياً لمثل هذه الكارثة المؤلمة.
اقرأ أيضًا: هل يترشح أردوغان مجدداً؟ دعوة رسمية تفتح الباب — تفاصيل هجوم مسلح في أنقرة واستشهاد شرطي














