استعادت أسعار الذهب جزءاً من بريقها في الأسواق العالمية، بعدما ارتفعت الأونصة بنحو 20 دولاراً، مدعومة بتراجع توقعات المستثمرين بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وصعد سعر أونصة الذهب مع افتتاح التداولات الآسيوية بنحو 0.4% ليقترب من مستوى 4,170 دولاراً، في محاولة لتعويض جانب من الخسائر التي تكبدها المعدن الأصفر خلال شهر سبتمبر الماضي.
تباطؤ التضخم يدعم الذهب
وجاء صعود الذهب بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ نمو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه مجلس الاحتياطي الفيدرالي بدرجة كبيرة في متابعة التضخم.
وسجل المؤشر نمواً بنسبة 0.2% خلال أغسطس، وهو مستوى جاء دون توقعات الأسواق، إلى جانب إجراء مراجعة بالخفض لقراءة الشهر السابق.
وعززت هذه البيانات التوقعات بأن الضغوط التضخمية قد تكون في طريقها إلى التراجع، الأمر الذي انعكس على توقعات المستثمرين بشأن قرارات الفائدة الأمريكية المقبلة.
تراجع توقعات رفع الفائدة
وتراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي المرتقب في أكتوبر بشكل واضح، إذ انخفضت تقديرات المتعاملين من نحو 70% في بداية الأسبوع إلى 34%.
وعادة ما تستفيد أسعار الذهب من انخفاض توقعات رفع الفائدة، إذ يقلل ذلك من الضغوط المرتبطة بارتفاع عوائد الأصول المنافسة التي تحقق عائداً دورياً.
الذهب تحت ضغط عوائد السندات
ورغم الارتفاع الأخير، لا تزال أسعار الذهب تواجه بعض الضغوط، في ظل استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بالديون الحكومية وتكاليف الاقتراض العالمية.
وكان الذهب قد أنهى سبتمبر بخسارة بلغت نحو 6%، في أسوأ أداء شهري له منذ يونيو، وسط تحولات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع عوائد السندات.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة بيانات الوظائف ومعدل البطالة في الولايات المتحدة، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية حول المسار المتوقع لأسعار الفائدة والسياسة النقدية، وبالتالي اتجاه أسعار الذهب في الأسواق العالمية.












