أثار وزير الصحة اليوناني أدونيس جورجياديس جدلًا واسعًا في تركيا واليونان، بعدما استحضر إسطنبول وآيا صوفيا في حديث تلفزيوني عن السياسة الخارجية لحكومة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وجاء التصريح خلال مقابلة على قناة ERTnews، في إطار رد جورجياديس على انتقادات المعارضة ودوائر سياسية مقربة من رئيس الوزراء السابق أنطونيس ساماراس، التي تتهم حكومة ميتسوتاكيس بعدم امتلاك سياسة خارجية قوية وفاعلة. (Haberler)
«هل كان ينبغي لنا الاستيلاء على إسطنبول وآيا صوفيا؟»
وفي معرض دفاعه عن أداء الحكومة، استعرض جورجياديس عددًا من الشراكات والتحالفات التي أقامتها أثينا، مشيرًا إلى علاقاتها الاستراتيجية مع إسرائيل وفرنسا والإمارات، إلى جانب علاقاتها مع السعودية والتعاون الثلاثي مع مصر وقبرص.
ثم رد على منتقدي الحكومة بسؤال أثار ضجة كبيرة، قائلًا:
«إذا كان كل هذا يعني أنكم تقولون إنكم لا تملكون سياسة خارجية، فماذا يعني امتلاك سياسة خارجية؟ هل كان ينبغي لنا الاستيلاء على إسطنبول وآيا صوفيا؟» (Haberler)
وأثارت العبارة اهتمامًا واسعًا بسبب اختيار إسطنبول وآيا صوفيا تحديدًا كمثال في سياق الحديث عن مدى قوة السياسة الخارجية اليونانية.
ماذا كان يقصد الوزير؟
جاءت تصريحات جورجياديس في سياق سجال سياسي داخلي حول أداء الحكومة اليونانية، إذ كان الوزير يحاول إثبات أن أثينا تمتلك شبكة واسعة من التحالفات والعلاقات الاستراتيجية، في مواجهة اتهامات المعارضة بضعف سياستها الخارجية.
وقبل إشارته إلى إسطنبول وآيا صوفيا، ذكر جورجياديس تطوير الشراكة الاستراتيجية مع إسرائيل، والتحالف الدفاعي مع فرنسا، والعلاقة الاستراتيجية مع الإمارات، إضافة إلى التعاون مع دول أخرى واتفاقيات بحرية مع إيطاليا ومصر. (Haberler)
إسطنبول وآيا صوفيا.. رمزية حساسة
وأعادت تصريحات الوزير اليوناني إلى الواجهة الحساسية السياسية والتاريخية المرتبطة بإسطنبول وآيا صوفيا في العلاقات بين تركيا واليونان، خصوصًا أن كليهما يحمل رمزية تاريخية وثقافية ودينية كبيرة.
وفي تركيا، حظيت العبارة بتغطية إعلامية واسعة، مع التركيز على استخدام الوزير لاسم إسطنبول وآيا صوفيا أثناء دفاعه عن السياسة الخارجية لبلاده. (Haberler)
ومع ذلك، فإن التصريح، بحسب سياقه المباشر، جاء على سبيل السؤال الاستنكاري ضمن سجال سياسي حول السياسة الخارجية، ولا يمثل بحد ذاته إعلانًا عن سياسة رسمية يونانية للاستيلاء على إسطنبول أو آيا صوفيا.
تصريح يفتح باب الجدل من جديد
وتسلط الواقعة الضوء مجددًا على مدى حساسية الرموز التاريخية في الخطاب السياسي بين تركيا واليونان، خصوصًا عندما تُستخدم إسطنبول وآيا صوفيا في سجالات تتعلق بقوة الدولة وتحالفاتها الخارجية.
وبينما كان هدف جورجياديس الدفاع عن سجل الحكومة في السياسة الخارجية، فإن الطريقة التي صاغ بها حديثه أثارت ردود فعل واسعة، وجعلت اسم إسطنبول وآيا صوفيا يتصدران الجدل مجددًا












