عاد حدث أمني رافق زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة التركية أنقرة إلى الواجهة، بعد أن قررت منصة نتفليكس تناول الواقعة ضمن سلسلة وثائقية جديدة، ما أثار موجة من الجدل والانتقادات في تركيا.
وتدور القصة حول قيام ترامب بتغيير طائرته في مطار إسنبوغا بأنقرة عقب انتهاء قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» التي استضافتها تركيا، في واقعة أحاطت بها تساؤلات بشأن الأسباب الأمنية وراء هذا الإجراء.
«The Decoy Plane» يروي القصة
تعتزم نتفليكس عرض وثائقي بعنوان «The Decoy Plane» ضمن سلسلة «Instadocs»، ليتناول تفاصيل تغيير الطائرة والظروف التي رافقت العملية.
وبحسب ما أوردته تقارير حول الوثائقي، جرى تغيير الطائرة بصورة سرية وسط مزاعم تحدثت عن مخاوف من احتمال تعرض الرئيس الأمريكي لهجوم إيراني.
لكن ترامب قدم تفسيرًا مختلفًا للواقعة، مؤكدًا أن تغيير الطائرة جاء في إطار الإجراءات الأمنية التي اتخذها جهاز الخدمة السرية الأمريكي لحمايته.
لماذا أغضب الوثائقي الأتراك؟
الجدل في تركيا لم يتركز فقط على واقعة تغيير الطائرة، وإنما امتد إلى الطريقة التي يعرض بها الوثائقي الأحداث.
فقد اعتبرت انتقادات تركية أن طريقة تقديم القصة توحي بأن أنقرة وتركيا كانتا مكانًا غير آمن، وأن حياة الرئيس الأمريكي كانت معرضة لخطر مباشر أثناء وجوده في البلاد.
وأثارت هذه المعالجة اعتراضات على تصوير إجراءات أمنية ودبلوماسية روتينية رافقت استضافة تركيا لقمة الناتو وكأنها جزء من عملية سرية مليئة بالغموض والتجسس والمخاطر.
موعد عرض الوثائقي
من المقرر أن يبدأ عرض «The Decoy Plane» على منصة نتفليكس في 4 سبتمبر/أيلول، وسط حالة من الترقب في تركيا لمعرفة كيفية تناول الوثائقي للواقعة وتفاصيلها.
ويأتي ذلك في وقت تتمتع فيه نتفليكس بحضور واسع في السوق التركية، ما جعل الانتقادات الموجهة إلى طريقة تصوير تركيا في العمل تحظى باهتمام أكبر.
روايتان لواقعة واحدة
وبينما يركز الوثائقي على الجانب الغامض من عملية تغيير الطائرة، يؤكد التفسير المنسوب إلى ترامب أن الأمر كان جزءًا من التدابير الأمنية المعتادة التي يتخذها جهاز الخدمة السرية.
ومن المنتظر أن يفتح عرض الوثائقي الباب مجددًا أمام النقاش حول ما حدث بالفعل في مطار إسنبوغا، وما إذا كانت العملية إجراءً أمنيًا احترازيًا أم أن وراءها مخاوف أكبر مما أُعلن في حينه











