كشفت أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء التركية (TÜİK) عن تحول ديمغرافي لافت في حركة الهجرة الداخلية داخل تركيا، بعدما سجلت ولاية إسطنبول خلال عام 2025 تراجعاً في صافي أعداد السكان الوافدين إليها، مع تجاوز عدد المغادرين أعداد القادمين إليها من الولايات الأخرى.
وبحسب الأرقام الرسمية، غادر نحو 371 ألف شخص ولاية إسطنبول خلال العام الماضي متوجهين إلى مناطق وولايات أخرى في أنحاء تركيا، في حين استقبلت المدينة حوالي 330 ألف وافد جديد فقط، ما أدى إلى تسجيل صافي هجرة سلبي لصالح الولايات الأخرى.
ورغم هذا التراجع، واصلت إسطنبول احتفاظها بمكانتها كأكبر مركز للهجرة الداخلية في البلاد، سواء من حيث أعداد الوافدين أو المغادرين، نظراً لثقلها الاقتصادي والسكاني.
الكشف عن متوسط عدد السكان في سوريا خلال 2026
وجاءت كل من العاصمة أنقرة وولاية إزمير في المرتبتين الثانية والثالثة من حيث حجم حركة التنقل السكاني داخل تركيا، وفقاً للبيانات الرسمية.
ويرى خبراء في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية أن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الإيجارات في إسطنبول، إلى جانب المخاوف المتزايدة من الزلازل المحتملة، باتت من أبرز العوامل التي تدفع العديد من الأسر إلى مغادرة المدينة والانتقال إلى الولايات الأناضولية والساحلية التي توفر مستوى معيشة أقل تكلفة وأكثر هدوءاً.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي خلال السنوات المقبلة إلى تغييرات مهمة في الخريطة السكانية والاقتصادية لتركيا، خاصة مع تزايد الإقبال على المدن المتوسطة والصغيرة خارج إسطنبول.












