أثار قرار اتخذته السلطات الصحية في تركيا جدلاً واسعاً في الأوساط الطبية، بعد تقارير تحدثت عن فرض إجراءات إدارية وتأديبية بحق عدد من أطباء النساء والتوليد على خلفية ارتفاع معدلات الولادات القيصرية في البلاد.
وبحسب ما نقلته صحيفة “بيرغون” التركية، فقد شملت الإجراءات غرامات مالية وتحقيقات إدارية، إضافة إلى إيقاف بعض الأطباء مؤقتاً عن العمل، في إطار سياسة صحية تستهدف تقليل الاعتماد على العمليات القيصرية وتشجيع الولادة الطبيعية.
وتعد تركيا من الدول التي تسجل أعلى معدلات الولادة القيصرية بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إذ بلغ معدل العمليات القيصرية نحو 615 حالة لكل ألف ولادة حية خلال عام 2023، وفق البيانات المتداولة.
وجاءت هذه الخطوات بالتزامن مع مبادرات حكومية تهدف إلى مواجهة تراجع معدلات المواليد في البلاد، وسط دعوات لتوسيع برامج التوعية وتعزيز خيارات الولادة الطبيعية عندما تسمح الحالة الصحية بذلك.
وذكرت تقارير محلية أن بعض أطباء التوليد تلقوا تحذيرات رسمية، بينما خضع آخرون لتحقيقات تأديبية أو برامج تدريب إضافية مرتبطة بإدارة حالات الحمل والولادة.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن أحد أطباء التوليد العاملين في مستشفى خاص بمدينة سكاريا تعرض لإجراءات إدارية تضمنت إيقافه عن العمل لفترة محددة وإلزامه بالخضوع لبرنامج تدريبي وإعادة تقييم مهني قبل العودة إلى ممارسة عمله.
من جانبها، اعتبرت ممثلة في نقابة الأطباء الأتراك أن ارتفاع معدلات الولادة القيصرية في تركيا يرتبط بعوامل متعددة داخل النظام الصحي، مشيرة إلى أن معالجة الظاهرة تتطلب إصلاحات أوسع تتجاوز الإجراءات العقابية بحق الأطباء.
ويؤكد مختصون في القطاع الصحي أن الولادات القيصرية تُستخدم في العديد من الحالات الطبية الضرورية، إلا أن ارتفاع نسبتها يرتبط أيضاً بعوامل تنظيمية وقانونية وطبية تؤثر في قرارات الأطباء والمرضى على حد سواء.












