تستضيف العاصمة التركية أنقرة اليوم أعمال القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط مشاركة واسعة لقادة الدول الأعضاء ومسؤولين رفيعي المستوى، في واحدة من أبرز القمم التي يناقش خلالها مستقبل الأمن الأوروبي والأطلسي.
وقبل دقائق من انطلاق القمة، نشر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيها: “الأجواء مهيأة في أنقرة”، مرفقًا صورة من المجمع الرئاسي الذي يحتضن اجتماعات القمة، مؤكدًا أن القرارات المنتظر صدورها ستكون ذات تأثير مباشر على مستقبل الحلف.
وأوضح فيدان أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، تستضيف القمة في مرحلة تشهد تغيرات متسارعة في البيئة الأمنية الدولية، مشيرًا إلى أن مخرجات الاجتماع لن تقتصر على معالجة التحديات الحالية، بل سترسم ملامح الأمن الأوروبي والأطلسي خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن مبدأ الدفاع الجماعي سيظل حجر الأساس في عمل الناتو، إلا أن التهديدات الجديدة أصبحت أكثر تعقيدًا وسرعة، ما يتطلب تطوير آليات الحلف والتركيز على الجاهزية العملياتية والقدرات الصناعية والعسكرية بدلًا من الاكتفاء بالمعايير التقليدية.
كما دعا وزير الخارجية التركي إلى تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية داخل الحلف، محذرًا من أن القيود المفروضة على التعاون الدفاعي بين الحلفاء تقلل من كفاءة الاستجابة وتفرض أعباءً استراتيجية على الناتو.
وأكد أن رؤية تركيا تتمثل في بناء تحالف أكثر انسجامًا وكفاءة ومرونة، قادر على مواكبة المتغيرات الدولية والتعامل مع التحديات الأمنية المستقبلية.
وتشهد القمة مشاركة قادة 32 دولة، إلى جانب عشرات الوزراء وكبار المسؤولين، فيما يُنتظر الإعلان عن مبادرات واتفاقيات دفاعية جديدة، إضافة إلى مشاريع استثمارية بمليارات اليوروهات في قطاع الصناعات الدفاعية.











