أصدرت المحكمة العليا التركية قراراً جديداً يُعيد تنظيم آلية احتساب وإعادة مبالغ التأمين (الديبوزيت) في عقود الإيجار، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن أكبر بين حقوق المالك والمستأجر، خاصة في ظل تأثير التضخم على القيمة الحقيقية للأموال.
وأوضحت المحكمة أن مبلغ التأمين الذي يدفعه المستأجر عند توقيع عقد الإيجار لا يُعاد بالقيمة الاسمية المسجلة في العقد، بل يجب احتسابه وفق قيمته المحدثة عند انتهاء العلاقة الإيجارية.
وبحسب القرار، يتم أولاً احتساب نسبة مبلغ التأمين إلى قيمة الإيجار عند بداية العقد، ثم تُطبق هذه النسبة على آخر قيمة للإيجار عند مغادرة المستأجر للعقار، لضمان الحفاظ على القيمة الفعلية للمبلغ.
كما شددت المحكمة على أن المالك لا يملك الحق في الاحتفاظ بكامل مبلغ التأمين لمجرد مغادرة المستأجر للعقار أو إنهاء العقد، وإنما يقتصر حقه على خصم قيمة الأضرار الفعلية أو المستحقات المترتبة عن فترة إعادة تأجير العقار، إن وجدت.
وأكدت المحكمة أنه في حال تبقى جزء من مبلغ التأمين بعد هذه الخصومات، فيجب إعادته بالكامل إلى المستأجر دون أي اقتطاعات إضافية.
ويرى مختصون أن هذا القرار سيكون له تأثير مباشر على عقود الإيجار، لا سيما العقود القديمة، إذ يضمن للمستأجرين استرداد ودائعهم بما يتناسب مع قيمتها الحالية، في ظل معدلات التضخم المرتفعة التي شهدتها تركيا خلال السنوات الأخيرة.
















