كشف عدد من المسافرين العائدين من مصر إلى قطاع غزة عن تطبيق إجراءات أمنية جديدة خلال رحلة العودة عبر معبر رفح، تتضمن المرور بنقطة تفتيش مستحدثة في منطقة كرم أبو سالم، قبل السماح لهم بالدخول إلى القطاع.
وبحسب شهادات عدد من العائدين، فإنه بعد الانتهاء من الإجراءات في الجانب الفلسطيني والتفتيش الذي تشرف عليه البعثة الأوروبية، يتم نقل المسافرين بواسطة حافلات إلى منطقة تفتيش جديدة قرب معبر كرم أبو سالم، حيث يُطلب منهم النزول والسير على الأقدام لمسافة تقترب من كيلومتر وهم يحملون أمتعتهم، وصولًا إلى نقطة الفحص الأمني.
وأوضح المسافرون أن الحقائب تخضع لتفتيش دقيق باستخدام أجهزة فحص إلكترونية، كما يُطلب من أصحابها إخراج محتوياتها ووضعها داخل صناديق شفافة، مع فصل الملابس عن الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة والأموال والمقتنيات الشخصية، وذلك لإجراء عملية التفتيش.
وأشاروا إلى أنه بعد انتهاء الفحص واستلام الأمتعة، يواصل المسافرون السير لمسافة أخرى حتى يصلوا إلى حافلات تنقلهم عبر الطريق الجديد باتجاه المنطقة المقابلة لبوابة معبر رفح القديمة، ومنها إلى داخل قطاع غزة عبر شارع صلاح الدين.
ووفقًا لشهادات المسافرين، جرت عملية التفتيش تحت إشراف جنود إسرائيليين وعدد من العاملين في الموقع، وفي ظل وجود كاميرات مراقبة تغطي منطقة الفحص بالكامل.
وأفاد عدد من العائدين بأن بعض المسافرين اشتكوا من مصادرة مقتنيات شخصية، من بينها هواتف محمولة ومصاغ ذهبي، فيما تحدث آخرون عن فقدان مبالغ مالية من داخل حقائبهم بعد انتهاء إجراءات التفتيش، دون معرفة أسباب ذلك.
كما أوضح أحد المسافرين أن الحافلات كانت تتوقف عند عدة بوابات ونقاط تفتيش على طول الطريق، حيث كانت مركبة تابعة للأمم المتحدة تتولى فتح البوابات قبل السماح للحافلات بالعبور. وأضاف أنه شاهد انتشارًا لآليات ودوريات عسكرية إسرائيلية على امتداد المسار، إلى جانب نقاط تفتيش متعددة، من بينها نقطة أقيمت بالقرب من مقبرة تعرضت للتجريف خلال العمليات العسكرية وتحولت إلى موقع عسكري.
وأشار عدد من المسافرين أيضًا إلى أن من يحمل أمتعة إضافية أو بأوزان كبيرة قد يواجه إجراءات تفتيش أكثر تفصيلًا، ما يؤدي إلى إطالة مدة الانتظار قبل استكمال رحلة الدخول إلى قطاع غزة.













