تستعد تركيا لموجة حر جديدة مع اقتراب الكتلة الهوائية الساخنة المعروفة باسم “تأثير أوميغا”، والتي تسببت خلال الأيام الماضية بارتفاع قياسي في درجات الحرارة وسقوط وفيات في عدد من الدول الأوروبية.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية التركية من ارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها الموسمية اعتباراً من الأيام المقبلة، وسط توقعات بأن تسجل بعض المناطق درجات حرارة مرتفعة قد تصل إلى نحو 45 درجة مئوية تحت أشعة الشمس المباشرة، بما في ذلك مدن رئيسية مثل إسطنبول وأنقرة.
وأوضح البروفيسور الدكتور أورهان شين، مستشار الأرصاد الجوية، أن تركيا تتأثر حالياً بشكل غير مباشر بموجة الحر التي تضرب أوروبا، مشيراً إلى أن البلاد تقع على الطرف الشرقي لما يُعرف بـ”تأثير أوميغا”، وهو نظام جوي يؤدي إلى احتجاز الهواء الساخن فوق مناطق واسعة لفترات طويلة.
وأضاف شين أن درجات الحرارة الحالية تفوق المعدلات الطبيعية لشهر يونيو بنحو درجتين إلى ثلاث درجات في معظم أنحاء تركيا، إلا أن التأثير الأكبر للموجة الحارة لا يزال يتركز في الدول الأوروبية التي تشهد ظروفاً مناخية قاسية.
وأشار إلى أن موجات الحر الأشد تأثيراً على تركيا قد تظهر خلال شهري يوليو وأغسطس، لافتاً إلى أن أوروبا ستشهد تراجعاً مؤقتاً في حدة الموجة الحالية خلال الأسبوع المقبل، قبل وصول أنظمة جوية حارة جديدة قد تعيد ارتفاع درجات الحرارة مجدداً.
وأكد أن ظاهرة “النينيو” العالمية تلعب دوراً رئيسياً في زيادة درجات الحرارة هذا العام، موضحاً أن تأثيرها ينعكس على العديد من المناطق حول العالم، بما فيها أوروبا وتركيا.
كما لفت إلى أن فرص هطول الأمطار خلال الفترة المقبلة تبدو محدودة، ما يزيد من تأثير الأجواء الحارة والجافة، خاصة مع استمرار تمدد الكتل الهوائية الساخنة القادمة من الجنوب.
وتوقع شين أن تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع تدريجياً اعتباراً من نهاية الأسبوع الجاري، بمعدل يتراوح بين درجتين وثلاث درجات إضافية، لتسجل إسطنبول ما بين 32 و33 درجة مئوية، فيما قد تصل درجات الحرارة في أنطاليا إلى نحو 38 درجة مئوية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية موجة حر استثنائية دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية، شملت إغلاق مدارس وإصدار تنبيهات صحية للسكان لتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.













