حذّرت هيئة الأرصاد الجوية من موجة ارتفاع جديدة في درجات الحرارة ستبدأ اعتبارًا من يوم الأربعاء، وسط توقعات بتجاوز المعدلات الموسمية في عدد من المناطق، بالتزامن مع موجة حر قياسية تضرب عدة دول أوروبية وتسببت في إغلاق مدارس وتسجيل وفيات مرتبطة بالطقس الحار.
ووفقًا لأحدث التوقعات، ستشهد المناطق الغربية من تركيا ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، حيث يُنتظر أن ترتفع بنحو درجتين إلى أربع درجات فوق المعدلات المعتادة، مع تأثر أكبر في منطقة مرمرة وإسطنبول ووسط الأناضول ومنطقة إيجة.
وتشير التقديرات إلى أن درجات الحرارة ستتجاوز 30 درجة مئوية في إسطنبول وأنقرة، فيما قد تصل إلى 34 درجة في إزمير وباليكسير، و36 درجة في بعض مناطق أيدين، بينما قد تلامس الحرارة المحسوسة تحت أشعة الشمس المباشرة حاجز 45 درجة مئوية.
كما أصدرت الأرصاد تحذيرات من رياح قوية وعواصف محتملة في بعض المناطق، خاصة شرق الأناضول وغرب جنوب شرق البلاد، إلى جانب توقعات بحدوث عواصف ترابية في أجزاء من جنوب شرق الأناضول، ما يستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وفي المقابل، يُتوقع هطول أمطار رعدية متفرقة على مناطق من شرق البحر الأسود وشرق الأناضول وأجزاء من شرق البحر المتوسط، بينما تسود أجواء مستقرة وصافية في معظم المناطق الأخرى.

وعلى الصعيد الأوروبي، تواصل موجة الحر القادمة من شمال أفريقيا تأثيرها القوي على عدد من الدول، بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وألمانيا. وسجلت فرنسا درجات حرارة تجاوزت 43 درجة مئوية، مع الإعلان عن وفيات مرتبطة بالحر الشديد، فيما اضطرت السلطات إلى إغلاق مدارس واتخاذ إجراءات استثنائية لحماية السكان.
ويتوقع خبراء الأرصاد أن تبلغ موجة الحر ذروتها خلال الأيام المقبلة، مع احتمالية تسجيل أرقام قياسية جديدة في بعض الدول الأوروبية، خاصة ألمانيا التي قد تتجاوز أعلى درجة حرارة سُجلت سابقًا في تاريخها.
من جانبه، أوضح البروفيسور ميكدات قاضي أوغلو، أستاذ هندسة الأرصاد الجوية بجامعة إسطنبول التقنية، أن الظاهرة الحالية تعود إلى ما يُعرف بـ”انسداد أوميغا”، وهو نمط جوي يؤدي إلى احتجاز الهواء الساخن فوق أوروبا لفترات طويلة، ما يزيد من شدة موجات الحر واستمرارها.
وأشار إلى أن تركيا تقع حاليًا على الأطراف الشرقية لهذا النظام الجوي، ما يخفف من تأثير الحرارة مقارنة ببعض الدول الأوروبية، لكنه توقع ارتفاع درجات الحرارة مجددًا بعد يومي 25 و26 يونيو مع تراجع تأثير هذا النمط المناخي.













