أثار التعاون العسكري المتنامي بين مصر وتركيا موجة من القلق داخل الأوساط الإسرائيلية، بعد انطلاق مناورات جوية مشتركة بين البلدين وظهور مؤشرات على توسع التنسيق الأمني والعسكري بين القاهرة وأنقرة خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن المناورات الجوية الجارية بين القوات المسلحة المصرية والتركية تمثل تطوراً لافتاً في مسار العلاقات بين البلدين، وتأتي في إطار تقارب استراتيجي متسارع قد ينعكس على موازين القوى في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.
وبحسب الصحيفة، يتضمن التدريب الجوي المشترك مراحل نظرية وعملية تشمل تبادل الخبرات وتوحيد مفاهيم القتال وتنفيذ مهام عملياتية مشتركة داخل عدد من القواعد الجوية المصرية، وذلك بعد أشهر قليلة من إجراء أول مناورات بحرية مشتركة بين البلدين منذ أكثر من عقد.
وأشارت التقارير إلى أن التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة يتجاوز نطاق التدريبات العسكرية، حيث يجري العمل على تعزيز التفاهمات السياسية والأمنية بين الجانبين، وسط حديث عن رغبة مشتركة في بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تخدم مصالح البلدين في المنطقة.
كما لفتت الصحيفة إلى وجود اهتمام أمريكي متزايد بطبيعة الاتصالات العسكرية والأمنية بين مصر وتركيا، موضحة أن واشنطن طلبت من بعثاتها الدبلوماسية في البلدين متابعة التطورات وتقديم تقييمات بشأن مستوى التنسيق الجاري بين وزارتي الدفاع في القاهرة وأنقرة.
وأضاف التقرير أن دوائر غربية تتابع بدورها هذا التقارب، في ظل تقارير تحدثت عن مناقشات أولية لتوسيع نطاق التعاون العسكري مستقبلاً ليشمل دولاً أخرى في المنطقة، رغم عدم صدور أي إعلانات رسمية تؤكد هذه المعلومات حتى الآن.
ويرى مراقبون أن التحسن الكبير في العلاقات المصرية التركية خلال العامين الماضيين أسهم في فتح صفحة جديدة بين البلدين بعد سنوات من التوتر السياسي. وقد تُوّج هذا المسار بإعادة تبادل السفراء وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة، وصولاً إلى تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة للمرة الأولى منذ سنوات.
ويأتي هذا التقارب في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة، ما يدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم تحالفاتها وشراكاتها الأمنية لمواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.













