منوعات
فيروس هانتا يثير القلق عالميًا.. خبير يكشف الحقيقة ويحذر من الأخطر
أثار ظهور حالات إصابة بفيروس هانتا على متن سفينة ركاب كانت تبحر بين الأرجنتين والرأس الأخضر مخاوف واسعة من احتمال ظهور وباء جديد، إلا أن مختصين أكدوا أن الفيروس ليس حديث الاكتشاف، بل يُعرف منذ عقود في العديد من دول العالم.
وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور غوردال يلماز، رئيس قسم الأمراض المعدية والأحياء الدقيقة السريرية في مستشفى فارابي التابع لجامعة كارادينيز التقنية، أن فيروس هانتا ليس مرضاً جديداً، مشيراً إلى أن الأطباء في تركيا سبق أن رصدوا حالات إصابة به وقاموا بتشخيصها على مدار السنوات الماضية.
وأكد يلماز أن السلالة التي أُبلغ عنها على متن السفينة تختلف عن الأنواع التي تُسجل عادة في تركيا، حيث إن الحالات المحلية ترتبط غالباً بإصابة الكلى وقد تؤدي إلى الفشل الكلوي، إلا أنها تكون أكثر استجابة للعلاج مقارنة ببعض السلالات الأخرى.
وأضاف أن السلالة التي ظهرت على السفينة تستهدف الرئتين بشكل أساسي، ما يؤدي إلى مشكلات تنفسية حادة ويرفع من خطر المضاعفات ومعدلات الوفاة، وهو ما يفسر القلق الذي أثارته هذه الحالات مؤخراً.
وأشار إلى أن فيروس هانتا يُعد من الأمراض الفيروسية المعروفة عالمياً، وأن السلالات الأكثر خطورة تنتشر في مناطق من شمال أوروبا والدول الإسكندنافية وألمانيا وأمريكا الشمالية، في حين أن الأنواع المسجلة في منطقة البلقان والبحر الأسود تُعتبر أقل حدة نسبياً.
وحذر الخبير من أن الأمراض الفيروسية تظل تشكل تهديداً مستمراً مع سهولة حركة السفر والتنقل بين الدول، مؤكداً أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية الأساسية مثل غسل اليدين بانتظام وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة للحد من انتقال العدوى.
كما لفت إلى أن بعض الأمراض الفيروسية التي لم تكن معروفة سابقاً في تركيا بدأت بالظهور خلال السنوات الأخيرة، مستشهداً بفيروس غرب النيل الذي سُجلت إصابات به مؤخراً، خاصة في مناطق غرب الأناضول ومرمرة.
ويُعرف فيروس هانتا بأنه مرض ينتقل في المقام الأول عبر القوارض، حيث يمكن أن يصاب الإنسان بالعدوى نتيجة استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة. وتشمل أعراضه الحمى والتعب وآلام العضلات، وقد تتطور بعض الحالات إلى فشل تنفسي أو فشل كلوي، إضافة إلى مضاعفات خطيرة أخرى بحسب نوع السلالة وشدة الإصابة.
