في زمن السعي المحموم وراء التكنولوجيا وشبكات الإنترنت، اختار رجل سوري يدعى “العم أبو حسين” طريقاً مغايراً تماماً؛ حيث أمضى أكثر من ثلاثة عقود من عمره داخل كهف معزول وسط أحضان جبال الساحل السوري، متخذاً من الطبيعة الصامتة وطناً وبديلاً عن صخب العالم الحديث.
هذه الحياة الغريبة والمثيرة كشف عنها صانع المحتوى “عزام الخالدي”، الذي التقى بـ “طرزان السوري” مصادفة، ليوثق في مقطع مصور تفاصيل يومياته التي سرعان ما تحولت إلى “تريند” حصد ملايين المشاهدات والتفاعلات.
حياة بدائية وصداقة مع الغابة
أطل العم أبو حسين من بين الصخور والأشجار الكثيفة وهو يشدو بأغنيات شعبية ملؤها السعادة، ليرد على كل من يظن أنه يعيش تعيساً أو مجبراً. يؤكد أبو حسين أن الوحدة بالنسبة له هي “أعلى درجات الراحة”، هرباً من تعقيدات البشر ومشاكل التكنولوجيا.
لا يملك الرجل في كهفه سوى أدوات مطبخية بدائية وبسيطة جداً، بينما يشاركه هذه العزلة الطويلة صديقه الوحيد؛ كلب وفي يحرس مدخل الكهف.
لا أطباء ولا صيدليات منذ عقود!
من أغرب تفاصيل حياة “طرزان السوري” أنه قطع صِلته بالمنظومة الطبية الحديثة تماماً؛ حيث يفتخر بأنه لم يدخل صيدلية ولم يزر طبيباً منذ أن سكن الجبل قبل 30 عاماً. ويعتمد العم أبو حسين بشكل كامل على التداوي بالأعشاب البرية التي يجمعها بنفسه، مستمداً طاقته من مياه الينابيع الجبلية النقية وثمار الغابة.
ساخراً من لهث البشر وراء “المظاهر والقشور البراقة”، يرى أبو حسين أن الإنسان قادر على العيش بصدق وبساطة شديدة إذا تخلص من قيود المدنية الحديثة.
انقسام رواد مواقع التواصل: بين الإعجاب والذهول
فور انتشار الفيديو، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بموجة من التعليقات المتباينة:
الفريق الأول: عبر عن حسده الشديد لقناعة الرجل وراحة باله، حيث علق أحدهم قائلاً: “إنه يعيش عيشة الملوك بعيداً عن نفاق العالم”.
الفريق الثاني: أبدى استغرابه الشديد من قدرته على تحمل هذه العزلة القاسية، مستنداً إلى أن “الإنسان كائن اجتماعي بطبعه ولا يمكنه الاستغناء عن البشر”.
لمشاهدة الفيديو من هنا














