في ليلة لم تكن تشبه غيرها من ليالي حي “الحميدية” بمنطقة سلطان بيلي، تحول صالون حلاقة هادئ يعج بالزبائن إلى ساحة مواجهة مفاجئة، بعد أن اقتحم ثور هائج مخصص للأضاحي المكان، مخلفاً وراءه زجاجاً متناثراً وحالة من الذعر الجماعي وثقتها كاميرات المراقبة.
الهروب الكبير والاقتحام المفاجئ
بدأت القصة عندما نجح الثور الضخم في الإفلات من قبضة صاحبه، لينطلق مسرعاً وجامحاً في شوارع الحي. وفي لحظة غير متوقعة، اتجه الثور مباشرة نحو واجهة صالون الحلاقة، ليحطم الزجاج الأمامي بقوة ويدفع بجسده إلى الداخل، وسط صدمة الموظفين والزبائن الذين كانوا يجلسون هادئين على كراسي الحلاقة.
المقطع المصور الذي رصدته الكاميرات أظهر اللحظات الأولى للاقتحام؛ حيث تملّك الرعب المتواجدين الذين فروا هاربين في كل اتجاه للنجاة بحياتهم، بينما تعثر الثور وانزلق على الأرض فوق قطع الزجاج المتناثرة وسط المحل.
“غطيت الطفل برأسي”.. شهادة صاحب الصالون
يروي الحلاق “رشيد كوني” تفاصيل تلك اللحظات العصيبة قائلاً: “جاء الثور مسرعاً من الحي المجاور واقتحم المحل دون سابق إنذار. كان الصالون ممتلئاً بالزبائن الذين حجزوا مواعيدهم مسبقاً، وكان من بينهم طفل صغير. في تلك اللحظة، لم أفكر إلا في حمايته، فاحتضنته وغطيته برأسي وجسدي حتى لا يصيبه مكروه أو يتملكه الخوف”.
ويتابع كوني: “تطاير الزجاج وأصيبت يدي ببعض الجروح، لكننا كنا محظوظين حقاً. انزلاق الثور وسقوطه على الأرض داخل المحل منحنا ثوانٍ ثمينة للفرار بسلام، والحمد لله أن الصالون لم يكن مزدحماً جداً وقتها”.
مطاردة في الشوارع ونهاية الرحلة
لم تنتهِ مغامرة الثور داخل صالون الحلاقة؛ إذ نهض سريعاً وخرج ليواصل ركضه في أزقة الحي، مهاجماً صاحبه والأهالي الذين حاولوا محاصرته والإمساك به.
وأمام عجز السكان عن السيطرة على الحيوان الهائج، تم إبلاغ فرق البلدية التي استنفرت طواقمها، وبعد جولة طويلة من الكر والفر والصراع، نجحت الفرق في تكبيل الثور والسيطرة عليه تماماً، ليعود أخيراً إلى صاحبه وتتنفس المنطقة الصعداء بعد ليلة حبست الأنفاس.
لمشاهدة الفيديو من هنا













