أصدرت الحكومة المصرية توجيهات جديدة تُلزم جميع الأجانب المقيمين على أراضيها، بما في ذلك السوريون، بضرورة التوجه إلى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية لتقنين أوضاعهم القانونية، وتجديد الإقامات، واستخراج “كارت الإقامة الذكي”، وذلك في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.
وأثار القرار تساؤلات واسعة في أوساط المقيمين، خصوصًا بين السوريين، حول ما إذا كان يتعين عليهم تجديد بطاقات الإقامة الذكية رغم سريانها، أو الاكتفاء بتحديث البيانات فقط.
وأوضح مصدر مطّلع أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة تنظيم شاملة تهدف إلى توحيد نظام الإقامة للأجانب داخل مصر، عبر إصدار بطاقات إلكترونية حديثة تحل محل الإقامات التقليدية المثبتة داخل جوازات السفر، مع الإبقاء على بعض التطبيقات الجزئية للنظام القديم في عدد من المحافظات.
وأشار المصدر إلى أن “كارت الإقامة الذكي” هو بطاقة إلكترونية تحتوي على بيانات المقيم بشكل رقمي، وتعد بديلاً رسمياً للإقامة الورقية أو الأختام، لافتًا إلى عدم وجود تعليمات خاصة بالسوريين حتى الآن، وأن الإجراءات تشمل جميع الأجانب دون استثناء، مع اقتصار بطاقات الإعفاء على من تجاوزوا سن الستين.
وفيما يتعلق بالمقيمين الذين يحملون إقامات سارية ومحدثة، أوضح أن الوضع القانوني لهم مستقر حاليًا ولا يتطلب إجراءات إضافية، بينما يُنصح من انتهت إقاماتهم أو لم يقننوا أوضاعهم بمراجعة الجهات المختصة في أقرب وقت.
مصر تطالب الأجانب بالتوجه لإدارة الجوازات والهجرة بشكل عاجل
كما أكدت الحكومة المصرية أن الحصول على الخدمات والمعاملات الحكومية سيصبح مرتبطًا بوجود إقامة سارية أو بطاقة إعفاء رسمية، محذرة من أن عدم الالتزام بتقنين الأوضاع قد يؤدي إلى صعوبات في إنجاز الإجراءات بعد انتهاء المهلة المحددة.
ودعت السلطات الفئات المعفاة من رسوم الإقامة إلى تسجيل بياناتها واستخراج بطاقات إعفاء ضمن النظام الجديد، لضمان إدراجها في المنظومة الإلكترونية والاستفادة من الخدمات بشكل منظم ودون عوائق.
ويأتي هذا القرار في ظل مخاوف متزايدة لدى بعض الجاليات، خاصة السورية، نتيجة تشديد الإجراءات المتعلقة بالإقامة خلال الفترة الأخيرة، وما رافقها من صعوبات قانونية ومعيشية دفعت البعض إلى إعادة تقييم أوضاعهم داخل البلاد أو التفكير في العودة.
وفي المقابل، يشير مقيمون سوريون إلى أن العديد منهم أسسوا أعمالًا واستقروا في مصر خلال السنوات الماضية، ما يجعل أي تغييرات مفاجئة في نظام الإقامة ذات تأثير مباشر على حياتهم المعيشية والاقتصادية.












