في ظل تصاعد حاد وغير مسبوق في لغة الخطاب بين أنقرة وتل أبيب، بدأت الدوائر الأمنية والإعلامية في إسرائيل بطرح سيناريوهات مرعبة حول احتمالية اندلاع شرارة صدام عسكري مباشر في عرض البحر، بينما تسابق القنوات الدبلوماسية الزمن في الكواليس لنزع فتيل أزمة قد تخرج عن السيطرة.
أسطول “IHH” الجديد.. استحضار لسيناريو “مافي مرمرة”
تترقب الأوساط الإسرائيلية بحذر انطلاق أسطول بحري جديد تنظمه هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) من شواطئ “مرمريس”. هذا التحرك يعيد إلى الأذهان أحداث سفينة “مافي مرمرة” عام 2010، ولكن مع فارق جوهري هذه المرة؛ وهو حجم التوتر السياسي الذي بلغ ذروته بين البلدين.
النقاط الحساسة في المواجهة المرتقبة:
تكتيك الاعتراض: بعد نجاح البحرية الإسرائيلية الأسبوع الماضي في اعتراض “أسطول الصمود” قبالة جزيرة كريت اليونانية، تتجه الأنظار الآن إلى الأسطول التركي المكون من 20 سفينة.
جغرافيا الصدام: تكمن الخطورة في أن اعتراض السفن بالقرب من السواحل التركية قد يدفع البحرية التركية للتدخل لحماية مواطنيها وسفنها، مما قد يؤدي إلى اشتباك مباشر بين القوتين البحريتين في المنطقة.
الاستنفار الإسرائيلي: نقلت صحيفة “معاريف” العبرية أن سلاح البحرية الإسرائيلي بدأ بالفعل تحضيراته العملياتية لمنع وصول الأسطول إلى غزة، وسط مخاوف من أن أي خطأ في التقدير قد يشعل فتيل مواجهة إقليمية.
دبلوماسية اللحظة الأخيرة
رغم قرع طبول الحرب في التحليلات العبرية، كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن تل أبيب لا تزال تعول على القنوات الدبلوماسية “السرية” مع أنقرة لمنع مغادرة الأسطول من الأساس، تجنباً لسيناريو الصدام الذي تخشاه كافة الأطراف.
المصدر: صحيفة “معاريف” العبرية















