كشف علي نيكزاد عن ملامح خطة إيرانية جديدة لإدارة مضيق هرمز، تتضمن 12 بندًا تهدف إلى إعادة تنظيم حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
وأوضح نيكزاد أن الخطة تنص على منع مرور السفن الإسرائيلية بشكل كامل عبر المضيق، إلى جانب فرض شروط صارمة على سفن الدول التي شاركت في أعمال عدائية ضد إيران، حيث لن يُسمح لها بالعبور إلا بعد دفع تعويضات عن الحرب. أما بقية السفن، فسيُسمح لها بالمرور وفق ضوابط قانونية يقرها البرلمان الإيراني.
وأكد المسؤول الإيراني أن نظام الملاحة الجديد “لن يكون كما كان في السابق”، معتبرًا أن هذه الخطوة تحمل أهمية استراتيجية لا تقل عن قرار تأميم النفط في تاريخ البلاد.
من جانبه، أشار محمد رضا رضائي إلى أن الخطة تشمل آلية لتوزيع عائدات رسوم العبور، حيث سيتم تخصيص 30% منها لدعم القوات المسلحة، بينما تُوجّه النسبة المتبقية لتحسين الأوضاع المعيشية وتنفيذ مشاريع تنموية داخل البلاد.
تصريحات أمريكية مثيرة للجدل
في المقابل، دافع دونالد ترامب عن الإجراءات الأمريكية في المنطقة، واصفًا الحصار البحري المفروض على إيران بأنه حازم وفعال. وقال في تصريحات لافتة: “نحن أشبه بالقراصنة، لكننا لا نلعب ألعابًا”، في إشارة إلى عمليات اعتراض السفن والسيطرة عليها.
وأضاف ترامب أن القوات الأمريكية نجحت في الاستيلاء على سفن وشحنات نفط إيرانية، معتبرًا ذلك “تجارة مربحة”، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا على الساحة الدولية.
رسائل إيرانية عبر الوساطة
وفي سياق متصل، أكد كاظم غريب آبادي أن بلاده نقلت مقترحًا إلى الولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية، مشددًا على أن “الكرة الآن في ملعب واشنطن”، التي يتعين عليها الاختيار بين مواصلة التصعيد أو التوجه نحو الحلول الدبلوماسية.
وأشار إلى أن طهران مستعدة للدفاع عن مصالحها في جميع السيناريوهات، مع استمرار تحفظها بشأن الثقة في الجانب الأمريكي.
تصعيد في مضيق هرمز
يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا متزايدًا، خاصة بعد إعلان إيران في وقت سابق إغلاق المضيق عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية، وردّ الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على السفن المرتبطة بإيران.
وتُعد هذه التطورات مؤشراً على مرحلة جديدة من التصعيد، قد تُعيد رسم ملامح التوازنات في المنطقة، وسط مخاوف دولية من تأثيرها على حركة التجارة والطاقة العالمية.
















