منذ الطفولة، طاردت الكثيرين أسطورة أن “العلكة” تظل في المعدة لسنوات إذا ابتلعناها، ولكن العلم لديه رأي آخر أكثر دقة وطمأنة. فبينما يمر هذا الموقف بسلام على الأغلب، إلا أن هناك حالات استثنائية تستدعي الحذر، خاصة عند الأطفال.
رحلة “العلكة” داخل جهازك الهضمي
خلافاً للاعتقاد الشائع، لا تسبب العلكة أضراراً كارثية فورية، وإليك ما يحدث فعلياً:
-
المقاومة: يواجه الجهاز الهضمي صعوبة في تكسير المكونات المطاطية للعلكة، لذا تستغرق وقتاً أطول من الطعام العادي للمعالجة.
-
الطرد الطبيعي: في أغلب الحالات، تمر العلكة عبر الأمعاء وتخرج مع الفضلات بشكل طبيعي دون أن تترك أثراً.
-
المخاطر النادرة: في حالات نادرة جداً، قد يتسبب ابتلاع كمية كبيرة من العلكة في حدوث انسداد معوي بسيط، يصاحبه شعور بالغثيان أو عدم الارتياح.
لماذا يحذر الخبراء من بلع الأطفال للعلكة؟
الأطفال هم الحلقة الأضعف في هذا الموقف، لعدة أسباب ذكرتها تقارير “مايو كلينك”:
-
الانسداد المعوي: إذا ابتلع الطفل قطعاً متعددة، فقد تتراكم وتشكل كتلة تعيق حركة الأمعاء، خاصة إذا كان الطفل يعاني أصلاً من الإمساك.
-
الأجسام غير الغذائية: قد تندمج العلكة مع مواد أخرى يبتلعها الأطفال (مثل العملات المعدنية أو قطع الألعاب الصغيرة)، مما يؤدي لانسداد حاد يتطلب تدخلاً طبياً.
متى تصبح العلكة خطراً حقيقياً؟ (علامات التحذير)
يجب التوجه للطبيب فوراً إذا ظهرت الأعراض التالية بعد ابتلاع كميات كبيرة من العلكة:
-
ألم شديد ومفاجئ في البطن.
-
إمساك حاد ومستمر.
-
تشنجات مؤلمة أو تقيؤ.
-
شعور بالانتفاخ المفرط أو “الوذمة” في الجسم.
نصيحة “موجز السعودية” للأهالي:
يُسمح للأطفال بمضغ قطعة واحدة من العلكة (يفضل خالية من السكر)، مع ضرورة تعليمهم التخلص منها في سلة المهملات فور الانتهاء، وتجنب إعطائها للأطفال في سن صغيرة جداً لا يدركون فيها الفرق بين المضغ والبلع.















