بثّت وزارة الداخلية السورية، مساء السبت، مقطع فيديو تضمن اعترافات تفصيلية للمتهم الأول في قضية مجزرة حي التضامن بدمشق عام 2013، أمجد يوسف، وذلك بعد أيام من إعلان إلقاء القبض عليه في عملية أمنية وصفت بالدقيقة.
وكانت الوزارة قد أعلنت يوم الجمعة عن توقيف يوسف عقب عمليات رصد ومتابعة استمرت لعدة أيام، انتهت بتنفيذ كمين محكم في منطقة سهل الغاب، وفق ما ورد في بيانها الرسمي.
ويُتهم أمجد يوسف بالمسؤولية عن تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق عشرات المدنيين في حي التضامن جنوب دمشق، قبل إلقاء جثثهم داخل حفرة جماعية وإحراقها، في واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت جدلاً واسعاً بعد توثيقها عبر تسجيلات مصورة ظهرت إلى العلن عام 2022.
وخلال الاعترافات التي بثتها الوزارة، أقرّ يوسف، الذي كان يحمل رتبة مساعد أول في شعبة المخابرات العسكرية (الفرع 227)، بمشاركته المباشرة في قتل نحو 40 شخصاً، مؤكداً صحة ظهوره في المقاطع المصورة التي انتشرت سابقاً.
وأوضح أن عمليات الاعتقال في ذلك الوقت كانت تتم بناءً على تقارير أمنية واتهامات تتعلق بارتباط بعض الضحايا بأنشطة معارضة أو دعم مجموعات مسلحة خلال السنوات الأولى من الأزمة السورية.
كما روى تفاصيل تنفيذ المجزرة، مشيراً إلى أن موقع الإعدام كان يحتوي على حفرة جرى تجهيزها مسبقاً باستخدام آليات ثقيلة، وتحولت لاحقاً إلى مقبرة جماعية، حيث كان يتم إطلاق النار على الضحايا قبل إلقائهم فيها أو استكمال قتلهم داخلها.
وأضاف أن عملية إحراق الجثث تمت باستخدام إطارات مطاطية بهدف إخفاء المعالم والحد من انبعاث الروائح، على حد تعبيره، لافتاً إلى أن ردم الحفرة جرى بعد انتهاء العمليات بيومين تقريباً.
وفيما يتعلق بتوثيق الأحداث، ذكر يوسف أن التصوير تم بواسطة أحد العناصر الموجودين في الموقع، دون أن يعرف هويته، مدعياً أن الهدف كان “توثيق العمليات الأمنية” في ذلك الوقت.













