اخبار تركيا بالعربي
تركيا تقترح مساراً بديلاً للطاقة عن مضيق هرمز
أنطاليا – خاص: في ظل تصاعد طبول الحرب وإغلاق مضيق هرمز الذي ألقى بظلاله القاتمة على أسواق الطاقة العالمية، تحركت أنقرة لتقدم نفسها كـ “المنقذ” والممر الآمن الوحيد لإمدادات النفط والغاز. وخلال “منتدى أنطاليا للدبلوماسية” اليوم، الثلاثاء 21 أبريل 2026، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استراتيجية بلاده لتحويل الأزمة الجيوسياسية إلى ممرات تنمية عابرة للحدود.
إليك التفاصيل التقنية لثلاثة مشاريع كبرى قد تعيد رسم خارطة الطاقة العالمية:
1. خط أنابيب البصرة-أضنة: بديل نفط الخليج
أعلن وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، عن خطة طموحة لتجاوز تهديدات الخليج العربي:
-
المشروع: تمديد خط “كركوك-يومورتاليك” الحالي ليصل إلى حوض البصرة في أقصى جنوب العراق.
-
الطاقة الاستيعابية: نقل 1.5 مليون برميل نفط يومياً مباشرة إلى ميناء جيهان التركي ومنه إلى الأسواق العالمية.
-
الهدف: عزل تدفقات النفط العراقي عن أي توترات عسكرية في مضيق هرمز.
2. خط غاز قطر-تركيا: كسر “الحصار” الجغرافي
وصف الوزير بيرقدار هذا المشروع بـ “الضرورة التقنية والوجودية” لتأمين احتياجات أوروبا والعالم:
-
المسار: يربط الدوحة بأنقرة مروراً بكل من السعودية والأردن وسوريا.
-
الأهمية: تصدير الغاز القطري الذي يمثل 10% من احتياطي العالم عبر خطوط أنابيب برية، مما يلغي الحاجة تماماً للناقلات التي تمر عبر هرمز.
3. ممر الغاز التركماني: الرهان على “قزوين”
تستهدف أنقرة تفعيل دورها كحلقة وصل بين آسيا الوسطى وأوروبا عبر:
-
الربط: نقل الغاز من تركمانستان (رابع أكبر احتياطي عالمي) عبر بحر قزوين وأذربيجان وصولاً إلى خط “تاناب” في تركيا.
-
الرسالة: تعزيز مكانة تركيا كـ “مركز دولي” (Hub) لا يمكن الاستغناء عنه في أمن الطاقة الأوروبي.
4. أردوغان: الأزمات جعلت البدائل ضرورة لا رفاهية
أكد الرئيس أردوغان أن وصول أسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل نتيجة الحرب في أوكرانيا والتصعيد الإيراني، يحتم على العالم دعم “مسار التنمية” الذي تقوده تركيا.
“تركيا ليست مجرد جسر بين القارات، بل هي صمام أمان للاقتصاد العالمي. نحن نفتح أبوابنا للتعاون مع جيراننا لتجنب كارثة طاقة قد تعصف باستقرار الجميع.”
5. لماذا الآن؟ (سياق 2026)
يأتي هذا الإعلان في وقت حرج؛ حيث أدى إغلاق مضيق هرمز إلى شلل في سلاسل الإمداد العالمية. وترى أنقرة أن استثماراتها الضخمة في البنية التحتية خلال السنوات الماضية قد حان وقت قطاف ثمارها السياسية والاقتصادية.
